Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1348

Contributors:

P.1348
النسبة وكان أحد الأمراء الأصفهسلارية فعظم شأنه واستفحل أمره وقويت هيبته وانتشر ذكره ومكنه القائم من البلاد وكثر منه العبث والفساد وآل أمره إلى العصيان على القائم ونهب بغداد وكان رأس الأتراك بها فخرج عليه وهون أمره بكل ما وصلت قدرته إليه حتى كان يأخذ الجاني من حرم الخليفة ولا يلحقه في سوء فعله نظر في عاقبة ولا خيفة وقرأت في تاريخ أبي غالب همام بن جعفر بن المهذب المعري أنه كان إذا وصلت هدية من خراسان وغيرها من البلاد اعتقلها شهرا قبل أن يطلقها له بسؤال وأشياء كثيرة تجري هذا المجرى في حق الخليفة فعلها فلما زاد الأمر على الخليفة بعث إلى طغر لبك ملك التركمان والغز أبو طالب محمد بن ميكال وكان مقيما بالري وقد ملك من جيجون إلى بغداد وأذل الملوك من أولاد محمود والترك وغيرهم فوصله الرسول من الخليفة يأمره بأن يصل إلى بغداد ليستنجد به على البساسيري أبي منصور فأقبل إليه طغر لبك في مائة ألف وعشرين ألف من الترك والغز والأعاجم والكرد والديلم وغيرهم من الأجناس فوصل بغداد وهجمها وقتل منها خلقا عظيما ونهبها وذلك أنهم قاتلوه وانهزم البساسيري منه فحصل في أرض الرحبة ولقيه معز الدولة يعني ثمال بن صالح وأكرمه وحمل إليه مالا عظيما وكان قد وصل في قلة فحدث من شاهده