Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1351

Contributors:

P.1351
وهدموا أبنيتها ووصل طغر لبك إلى بغداد في شهر رمضان من سنة سبع وأربعين وأربعمائة ومضى البساسيري على الفرات إلى الرحبة وتلاحق به خلق كثير من الأتراك البغداديين وكاتب صاحب مصر يذكر له كونه في طاعته وأنه على إقامة الدعوة له بالعراق فأمده بالأموال وولاه الرحبة وأقام طغر لبك ببغداد سنة إلى أن خرج منها إلى الموصل وأوقع بأهل سنجار وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة ثم رجع إلى الموصل وخرج منها متوجها إلى نصيبين ومعه أخوه إبراهيم ينال وذلك في سنة خمسين وأربعمائة فخالف عليه أخوه إبراهيم وانصرف بجيش عظيم معه يقصد الري وكان البساسيري راسل إبراهيم يشير عليه بالعصيان لأخيه ويطمعه في الملك والتفرد به ويعده بمعاضدته ومضافرته عليه فسار طغر لبك في إثر أخيه إبراهيم وترك عساكره فتفرقت غير أن وزيره المعروف بالكندري وربيبه أنو شروان وزوجته خاتون وردوا بغداد بمن بقي معهم من العسكر في شوال من سنة خمسين وأربعمائة واستفاض الخبر باجتماع طغر لبك مع أخيه إبراهيم بهمذان وأن إبراهيم استظهر على طغر لبك وحصره في مدينة همذان فعزمت خاتون وابنها أنو شروان والكندري على المسير إلى همذان لإنجاد طغر لبك واضطرب أمر بغداد اضطرابا شديدا وأرجف المرجفون باقتراب البساسيري فبطل عزم الكندري على المسير فهمت خاتون بالقبض عليه وعلى ابنها لتركهما مساعدتها على إنجاد زوجها ففرا إلى الجانب الغربي من بغداد وقطعا الجسر وراءهما وانتهبت دارهما واستولى من كان مع خاتون من الغز على ما تضمنتا من العين والثياب والسلاح وغير ذلك من صنوف الأموال ونفذت خاتون بمن ضوى إليها وهم جمهور العسكر متوجهة نحو همذان وخرج الكندري وأنو شروان يؤمان طريق الأهواز فلما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة تحقق الناس كون البساسيري بالأنبار ونهضنا إلى صلاة الجمعة بجامع المنصور فلم يحضر الإمام وأذن المؤذنون بالظهر ونزلوا من المئذنة فأخبروا أنهم رأوا عسكرا للبساسيري حذاء شارع