Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1346

Contributors:

P.1346
الموصل في يوم الخميس خامس وعشرين من شعبان سنة تسع وثمانين وخمسمائة وتوفي يوم الأحد ثامن وعشرين رجب من سنة سبع وستمائة وكان حسن السيرة ووصل الخبر بوفاته في شعبان إلى حلب وجلس الملك الظاهر في عزائه بحلب وجمع له الكبراء والأماثل وتكلم الوعاظ وأنشد الشعراء بدار العدل وأظهر الاحتفال به والانزعاج لموته أخبرنا أبو المحامد إسماعيل بن حامد القوصي قال أنشدني الملك العادل أتابك نور الدين أرسلان شاه بن أتابك عز الدين مسعود بن أتابك قطب الدين مودود بن زنكي بن أق سنقر صاحب الموصل عند مقدمي إليه رسولا عن السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب رحمه الله هذه الأبيات وذكر أن الملك الناصر صلاح الدين رحمه الله كتب بها إلى والده أتابك عز الدين مسعود على سبيل المعاتبة في أول المكاتبة وهي للشريف الرضي : يا مالكا نقض الودادا * أشمت بالقرب البعادا وتركتني والفكر يأبى * أن يروح لي فؤادا ارجع إلى حسن الوفا * فإنه إن عدت عادا ودع العدا فوحرمة * العلياء لا بلغوا مرادا من ضاع مثلي من يديه * فليت شعري ما استفادا قال وذكر لي رحمه الله أن والده كتب إليه في ذلك بهذين البيتين : يا ملكا أصبح لي ناصرا * إذ عز أعوان وأنصار مرني بخوض النار والعن فتى * تثنيه عن طاعتك النار قال القوصي وهذا الملك كانت له سيرة جميلة وهمة شريفة وتمذهب بمذهب الإمام الشافعي وكان آباؤه على مذهب الإمام أبي حنيفة ومولده بالموصل أنبأنا عبد العظيم المنذري قال وفي أواخر رجب يعني من سنة سبع وستمائة توفي الملك العادل نور الدين أبو الحارث أرسلان شاه بن مسعود بن