تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
والأستاذ أبو إسحاق والقاضي عبد الوهاب في الملخص والمازري قال والمعنى فيه كونها غير معللة فهي كالمنصوص لا تعلل . قال : وهذا لا خلاف فيه وإنما الخلاف في الأسماء المشتقة الصادرة في معان معقولة كالخمر والزنى وذكر إمام الحرمين أن الخلاف في الأسماء المشتقة دون الجوامد وأسماء الأنواع والأجناس ونازعه المقترح بأن المشتقة قد نقل عنها في العرب ثلاثة أقسام قسم طردوا فيه الاشتقاق وقسم منعوه فيه وقسم لم يعلم هل طردوه أو منعوه . قال : وهذا موضع الخلاف : أما الأولان فلا يتصور فيهما نزاع لأنا إذا علمنا الاشتقاق كان هذا مأخوذا من اللفظ لا من طريق القياس وإن علمنا المنع من طرد الاشتقاق امتنع القياس لئلا يلتحق بلغتهم ما ليس فيها فتعين أن يكون محل الخلاف في القسم الثالث ووجه المنع أنا إذا شككنا في أنهم أجازوا الاطراد أو منعوه فتعين أحد القسمين لا سبيل إليه إلا السمع ولم ينقل لنا عن العرب منع . وقال ابن دقيق العيد : ليس من محل الخلاف ما علم أن أهل اللغة وضعوه لمعنى يشمل الجزيئات فإنه لا خلاف في أن إطلاقه على الجزئيات ليس بقياس ولا يجري أيضا فيما ثبت بالاستقراء إرادة إلى المعنى الكلي وإن لم يعلم نصهم أن الموضوع هو المعنى الكلي مثال الأول قولنا رجل والثاني قولنا الفاعل مرفوع والمفعول منصوب بل محل الخلاف فيما إذا أطلقوا اسما مشتملا على وصف واعتقدنا أن التسمية لذلك الوصف فأردنا تعدية الاسم إلى محل آخر كما إذا اعتقدنا أن إطلاق اسم الخمر باعتبار التخمير فعديناه إلى النبيذ . وكذا قال ابن الحاجب : إن الخلاف لا يجري فيما ثبت بالاستقراء كرفع الفاعل لكن القاضي أبا الطيب قال ما طريق اللغة من اسم أو إعراب هل يثبت بالقياس ؟ . اختلف أصحابنا فيه فذهب أكثرهم إلى ثبوته وذهب بعضهم إلى أنه لا يثبت وبه قال أصحاب أبي حنيفة وكثير من المتكلمين . ا ه‍ . وجعل في الإرشاد محل الخلاف ما إذا أريد إلحاق الأسماء اللغوية بقياس لغوي أو الأسماء الشرعية بقياس شرعي قال فإن أريد إلحاقه به بقياس شرعي لم يجز قطعا لأن الأسماء اللغوية سابقة على الشرع فلم يصح إثباتها بعلل شرعية حكاه بعض شراح اللمع .