أو أمر ؟ على وجهين : أحدهما بإذن ليخرج عن حكم الندب والثاني بأمر دون أمر الندب كما أن أمر الندب دون أمر الواجب .
وذهب بعض الشافعية إلى خروجه من التكليف بإذن أو أمر لاختصاص التكليف بما تضمنه ثواب أو عقاب .
مسألة
[ المباح لا يسمى قبيحا ]
أجمعوا على أن المباح لا يسمى قبيحا واختلفوا هل يسمى حسنا أم لا وهو مفرع على تعريف الحسن وقد سبق .
مسألة
المباح هل هو جنس للواجب فيه خلاف سبق في إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز ؟ .
مسألة
[ المباح هل هو مأمور به ]
المباح هل هو مأمور به خلاف ينبني على أن الأمر حقيقة في ماذا هل هو نفي الحرج عن الفعل أو حقيقة في الوجوب أو في الندب أو في القدر المشترك بينهما فعلى الأول هو مأمور به بخلاف الثاني .
والمختار : أنه ليس مأمورا به من حيث هو خلافا للكعبي حيث قال كل فعل يوصف بأنه مباح باعتبار ذاته فهو واجب باعتبار أنه ترك به الحرام وحكاه ابن الصباغ عن أبي بكر الدقاق لأنه يكون بفعله مطيعا بناء على قوله إن المباح حسن وصرح القاضي عن الكعبي في مختصر التقريب بأن المباح مأمور به دون الأمر بالندب والندب دون الأمر بالإيجاب .
قال القاضي : وهو وإن أطلق الأمر على المباح فلا يسمى المباح واجبا ولا الإباحة إيجابا وتبعه في هذا الغزالي في المستصفى وابن القشيري في « أصوله » وعلى هذا فلا يكون الكعبي مفاجئا بإنكار المباح وهو قضية استدلاله .
ونقل الإمام عنه في « البرهان » وإلكيا الهراسي : أنه باح بإنكار المباح في
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 224
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٤