تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إنك ولي ذلك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
ذكر زيارة علي بن الحسين عليهما السلام ثم تحول إلى عند رجلي الحسين فقف على علي بن الحسين عليهما السلام وقل : السلام عليك أيها الصديق الطيب الطاهر والزكي الحبيب المقرب ، وابن ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ، السلام عليك من شهيد محتسب ، ورحمة الله وبركاته ، ما أكرم مقامك ، وأشرف منقلبك ، أشهد لقد شكر الله سعيك ، وأجزل ثوابك ، وألحقك بالذروة العالية حيث الشرف كل الشرف ، في الغرف السامية في الجنة فوق الغرف ، كما من عليك من قبل ، وجعلك من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ، والله ما ضرك القوم بما نالوا منك ومن أبيك الطاهر صلوات الله عليكما ، ولا ثلموا منزلتكما من - البيت المقدس ، ولا وهنتما بما أصابكما في سبيل الله ، ولا ملتما إلى العيش في - الدنيا ، ولا تكرهتما مباشرة المنايا ، إذ كنتما قد رأيتما منازلكما في الجنة قبل أن تصيرا إليها ، فاخترتماها قبل أن تنتقلا إليها ، فسررتم وسررتم . فهنيئا " لكم يا بني عبد المطلب التمسك من النبي صلى الله عليه وآله بالسيد السابق حمزة ابن عبد المطلب ، وقدمتما عليه وقد ألحقتما بأوثق عروة وأقوى سبب ، صلى الله عليك أيها الصديق الشهيد المكرم ، والسيد المقدم ، الذي عاش سعيدا " ، ومات شهيدا " ، وذهب فقيدا " ، فلم تتمتع من الدنيا إلا بالعمل الصالح ، ولم تتشاغل إلا بالمتجر الرابح . أشهد أنك من الفرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وتلك منزلة كل شهيد فكيف منزلة الحبيب إلى الله ، القريب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، زادك الله من فضله في كل لفظة ولحظة ، وسكون وحركة ، مزيدا " يغبط ويسعد أهل عليين به يا كريم النفس يا كريم الأب ، يا كريم الجد إلى أن يتناهى ، رفعكم الله من أن يقال رحمكم الله ، وافتقر إلى ذلك غيركم من كل من خلق الله .
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 121 - 124 .