تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لأعداء الله ، فتقربت والمنايا دانية ، وزحفت والنفس مطمئنة طيبة ، تلقى بوجهك بوادر السهام ، وتباشر بمهجتك حد الحسام ، حتى وفدت إلى الله تعالى بأحسن عمل ، وأرشد سعي إلى أكرم منقلب ، وتلقاك ما أعده لك من النعيم المقيم الذي يزيد ولا يبيد ، والخير الذي يتجدد ولا ينفد ، فصلوات الله عليك تترى تتبع اخراهن الأولى . السلام عليك يا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب ، صنو الوصي أمير - المؤمنين صلوات الله عليه وآله عليك وعلى أبيك ما دجى ليل وأضاء نهار ، وما طلع هلال وما أخفاه سرار ، وجزاك الله عن ابن عمك والاسلام ، أحسن ما جزى الأبرار الأخيار ، الذين نابذوا الفجار ، وجاهدوا الكفار ، فصلوات الله عليك يا خير ابن عم ، زادك الله فيما آتاك حتى تبلغ رضاك كما بلغت غاية رضاه ، وجاوز بك أفضل ما كنت تتمناه . السلام عليك يا جعفر بن عقيل بن أبي طالب ، سلاما " يقضي حقك في نسبك وقرابتك وقدرك في منزلتك ، وعملك في مواساتك ، ومساهمتك ابن عمك بنفسك ومبالغتك في مواساته حتى شربت بكأسه ، وحللت محله في رمسه ، واستوجبت ثواب من بايع الله في نفسه ، فاستبشر ببيعه الذي بايعه به ، وذلك هو الفوز العظيم فاجتمع لك ما وعدك الله من النعيم بحق المبايعة ، إلى ما أوجبه الله عز وجل لك بحق النسب والمشاركة ، ففزت فوزين لا يتنالهما إلا من كان مثلك في قرابته ومكارمته ، وبذل ماله ومهجته لنصرة إمامه وابن عمه ، فزادك الله حبا وكرامة حتى تنتهي إلى أعلى عليين في جوار رب العالمين . السلام عليك يا عبد الله بن مسلم بن عقيل فما أكرم مقامك في نصرة ابن عمك ، وما أحسن فوزك عند ربك ، ولقد كرم فعلك ، وأجل أمرك ، وأعظم في الاسلام سهمك ، رأيت الانتقال إلى رب العالمين خيرا " من مجاورة الكافرين ، ولم تر شيئا " للانتقال أكرم من الجهاد والقتال ، فكافحت الفاسقين بنفس لا تحيم عند البأس ويد لا تلين عند المراس ، حتى قتلك الأعداء من بعد أن رويت سيفك وسنانك من