تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ثم تقول : صلوات الله عليكم ورضوانه ورحمة الله وبركاته ، فاشفع لي أيها السيد الطاهر إلى ربك في حط الأثقال عن ظهري ، وتخفيفها عني وارحم ذلي وخضوعي لك ، وللسيد أبيك صلى الله عليكما . ثم انكب على القبر وقل : زاد الله في شرفكم في الآخرة كما شرفكم في - الدنيا ، وأسعدكم كما أسعد بكم ، وأشهد أنكم أعلام الدين ونجوم العالمين ( 1 ) . زيارة الشهداء رضوان الله عليهم : ثم تتوجه إلى البيت الذي عند رجلي علي بن الحسين عليه السلام وتقول : السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين سلاما " لا يفنى أمده ، ولا ينقطع مدده ، سلاما " تستوجبه باجتهادك ، وتستحقه بجهادك ، عشت حميدا " وذهبت فقيدا " لم يمل بك حب الشهوات ، ولم يدنسك طمع النزهات ، حتى كشفت لك الدنيا عن عيوبها ، ورأيت سوء عاقبتها وقبح مصيرها ، فبعتها بالدار الآخرة ، وشريت نفسك شراء المتاجرة فأربحتها أكرم الأرباح ، ولحقت بها الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " ، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ، السلام على القاسم بن الحسن ابن علي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا ابن حبيب الله ، السلام عليك يا ابن ريحانة رسول الله ، السلام عليك من حبيب لم يقض من الدنيا وطرا " ، ولم يشف من أعداء الله صدرا " ، حتى عاجله الأجل ، وفاته الأمل . فهنيئا " لك يا حبيب حبيب رسول الله ، ما أسعد جدك ، وأفخر مجدك ، وأحسن منقلبك ، السلام عليك يا عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، السلام عليك يا ابن الناشي في حجر رسول الله ، والمقتدي بأخلاق رسول الله ، والذاب عن حريم رسول الله صبيا " ، والذائد عن حرم رسول الله ، مباشرا " للحتوف ، مجاهدا " بالسيوف ، قبل أن يقوى جسمه ، ويشتد عظمه ، ويبلغ أشده . ما زلت من العلاء منذ يفعت ، تطلب الغاية القصوى في الخير منذ ترعرعت حتى رأيت أن تنال الحظ السني في الآخرة ببذل نفسك في سبيل الله ، والقتال
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 124 - 125 .