تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وتلهفا " ، حتى أموت بلوعة المصاب ، وغصة الاكتياب . أشهد أنك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر والعدوان ، وأطعت الله وما عصيته ، وتمسكت بحبله فارتضيته ، وخشيته وراقبته واستحيته ، وسننت السنن وأطفأت الفتن ، ودعوت إلى الرشاد وأوضحت سبل السداد ، وجاهدت في الله حق الجهاد ، وكنت لله طائعا " ، ولجدك محمد صلى الله عليه وآله تابعا " ، ولقول أبيك سامعا " ، وإلى وصية أخيك مسارعا " ، ولعماد الدين رافعا " ، وللطغيان قامعا " ، وللطغاة مقارعا " ، وللأمة ناصحا " ، وفي غمرات الموت سابحا " وللفساق مكافحا " ، وبحجج الله قائما " ، وللاسلام عاصما " ، وللمسلمين راحما " ، وللحق ناصرا " ، وعند البلاء صابرا " ، وللدين كالئا " ، وعن حوزته مراميا " ، وعن الشريعة محاميا " . تحوط الهدى ؟ ؟ ، وتبسط العدل وتنشره ، وتنصر الدين وتظهره ، وتكف العابث وتزجره ، تأخذ للدني من الشريف ، وتساوي في الحكم بين القوي والضعيف ، كنت ربيع الأيتام وعصمة الأنام وعز الاسلام ، ومعدن الأحكام ، وحليف الأنعام ، سالكا " في طريقة جدك وأبيك ، مشبها في الوصية لأخيك وفي الذمم ، رضي الشيم ظاهر الكرم ، مجتهدا " في العبادة في حندس الظلم ، قويم الطرايق ، عظيم السوابق ، شريف النسب ، منيف الحسب ، رفيع الرتب ، كثير المناقب ، محمود الضرائب ، جزيل المواهب ، حليما " شديدا " ، عليما " رشيدا " ، إماما " شهيدا " ، أواها منيبا " ، جوادا " مثيبا " ، حبيبا " مهيبا " . كنت للرسول ولدا " ، وللقرآن سندا " ، وللأمة عضدا " ، وفي الطاعة مجتهدا " حافظا " للعهد والميثاق ، ناكبا " عن سبيل الفساق ، تتأوه تأوه المجهود ، طويل الركوع والسجود ، زاهدا " في الدنيا زهد الراحل عنها ، ناظرا " إليها بعين المستوحش منها ، آمالك عنها مكفوفة ، وهمتك عن زينتها مصروفة ، ولحاظك عن بهجتها مطروفة ، ورغبتك في الآخرة معروفة ، حتى إذا الجور مد باعه ، وأسفر الظلم قناعه ، ودعا الغي أتباعه ، وأنت في حرم جدك قاطن ، وللظالمين مباين ، جليس
بحار الأنوار — صفحة 239 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان