أولاد الأحزاب والطلقاء ، وقد عضك السلاح ، وأثبتك الجراح ، فغلبت على
ذات نفسك غير مسالم ولا مستأسر ، فأدركت ما كنت تتمناه ، وجاوزت ما كنت
تطلبه وتهواه ، فهناك الله بما صرت إليه ، وزادك ما ابتغيت الزيادة عليه .
السلام عليك يا عبد الله بن علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته ، فإنك
الغرة الواضحة ، واللمعة اللائحة ، ضاعف الله رضاه عنك ، وأحسن لك ثواب
ما بذلته منك ، فلقد واسيت أخاك ، وبذلت مهجتك في رضا ربك .
السلام عليك يا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته ،
سلاما يرجيه البيت الذي أنت فيه أضأت ، والنور الذي فيه استضأت ، والشرف
الذي فيه اقتديت ، وهناك الله بالفوز الذي إليه وصلت ، وبالثواب الذي ادخرت
لقد عظمت مواساتك بنفسك ، وبذلك مهجتك في رضا ربك ونبيك وأبيك وأخيك
ففاز قدحك ، وزاد ربحك ، حتى مضيت شهيدا " ، ولقيت الله سعيدا " ، صلوات الله
عليك وعلى أخيك وعلى إخوتك ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " .
السلام عليك يا أبا بكر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ورحمة الله وبركاته ما
أحسن بلاءك ، وأزكى سعيك ، وأسعدك بما نلت من الشرف ، وفزت به من الشهادة
فواسيت أخاك وإمامك ، ومضيت على يقينك حتى لقيت ربك صلوات الله عليك
وضاعف الله ما أحسن به إليك .
السلام عليك يا عثمان بن علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته ، فما
أجل قدرك ، وأطيب ذكرك ، وأبين أثرك ، وأشهر خيرك ، وأعلى مدحك ،
وأعظم مجدك .
فهنيئا لكم يا أهل بيت الرحمة ، ومختلف الملائكة ، ومفاتيح الخير ، تحيات
الله غادية ورائحة في كل يوم وطرفة عين ولمحة ، وصلوات الله عليكم يا أنصار
دين الله ، وأنصار أهل البيت من مواليهم وأشياعهم ، ولقد نلتم الفوز ، وحزتم
الشرف في الدنيا والآخرة ، يا ساداتي يا أهل البيت وليكم الزائر لكم المثني
عليكم بما أولاكم وأنتم له أهل ، المجيب لكم ساير جوارحه ، يستشفع بكم
بحار الأنوار — صفحة 245
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٥