تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وأسئلك يا إلهي وإله كل شئ وربي ورب كل شئ وأدعوك بما دعاك به عبداك ورسولاك ونبياك وصفياك موسى وهارون عليهما السلام حين قالا داعيين لك راجين لفضلك " ربنا إنك آتيت فرعون وملاه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم " فمننت وأنعمت عليهما بالإجابة لهما إلى أن قرعت سمعهما بأمرك اللهم رب " قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون " أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تطمس على أموال هؤلاء الظلمة ، وأن تشدد على قلوبهم ، وأن تخسف بهم برك ، وأن تغرقهم في بحرك ، فان السماوات والأرض وما فيهما لك ، وأر الخلق قدرتك فيهم ، وبطشك عليهم ، فافعل ذلك بهم ، وعجل ذلك لهم يا خير من سئل وخير من دعى ، وخير من تذللت له الوجوه ، ورفعت إليه الأيدي ودعى بالألسن ، وشخصت إليه الابصار وأمت إليه القلوب ونقلت إليه الاقدام وتحوكم إليه في الأعمال . إلهي وأنا عبدك أسألك من أسمائك بأبهاها ، وكل أسمائك بهي ، بل أسألك بأسمائك كلها أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تركسهم على أم رؤوسهم في زبيتهم ، وترديهم في مهوى حفرتهم ، وارمهم بحجرهم ، وذكهم بمشاقصهم واكببهم على مناخرهم ، واخنقهم بوترهم ، وازدد كيدهم في نحورهم ، وأوبقهم بندامتهم ، حتى يستخذلوا ويتضاءلوا بعد نخوتهم ، وينقمعوا ويخشعوا بعد استطالتهم أذلاء مأسورين في ربق حبائلهم التي كانوا يؤملون أن يرونا فيها ، وترينا قدرتك فيهم ، وسلطانك عليهم ، وتأخذهم أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذك الأليم الشديد أخذ عزيز مقتدر ، فإنك عزيز مقتدر شديد العقاب شديد المحال . اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل إيرادهم عذابك الذي أعددته للظالمين من أمثالهم ، والطاغين من نظرائهم ، وارفع حلمك عنهم واحلل عليهم غضبك الذي لا يقوم له شئ وأمر في تعجيل ذلك بأمرك الذي لا يرد ولا يؤخر ، فإنك شاهد كل نجوى وعالم كل فحوى ، ولا تخفى عليك من أعمالهم خافية ، ولا يذهب