تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ومرافقتهم ، وتمكن لي فيها وتنجيني من النار ، وما أعد لأهلها من السلاسل والاغلال والشدائد والأنكال ، وأنواع العذاب بعفوك . إلهي وأسألك باسمك الذي دعتك عبدتك وصديقتك مريم البتول ، وأم المسيح الرسول عليهما السلام إذ قلت " ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين " فاستجبت دعاءها وكنت منها قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تحصنني بحصنك الحصين وتحجبني بحجابك المنيع ، وتحرزني بحرزك الوثيق وتكفيني بكفايتك الكافية من شر كل طاغ ، وظلم كل باغ ، ومكر كل ماكر ، وغدر كل غادر ، وسحر كل ساحر ، وجور كل سلطان فاجر ، بمنعك يا منيع . إلهي وأسئلك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك وصفيك ، وخيرتك من خلقك وأمينك على وحيك ، وبعيثك إلى بريتك ، ورسولك إلى خلقك محمد خاصتك وخالصتك صلى الله عليه وآله ، فاستجبت دعاءه وأيدته بنجود لم يروها وجعلت كلمتك العليا ، وكلمة الذين كفروا السفلى ، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد صلاة زاكية طيبة نامية باقية مباركة كما صليت على أبيهم إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك عليهم كما باركت عليهم ، وسلم عليهم كما سلمت عليهم ، وزدهم فوق ذلك كله زيادة من عندك ، واخلطني بهم ، واجعلني منهم ، واحشرني معهم ، وفي زمرتهم ، حتى تسقيني من حوضهم ، وتدخلني في جملتهم وتجمعني وإياهم وتقر عيني بهم وتعطيني سؤلي ، وتبلغني آمالي في ديني ودنياي وآخرتي ، ومحياي ومماتي ، وتبلغهم سلامي ، وترد علي منهم السلام ، وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته . إلهي أنت الذي تنادي في أنصاف كل ليلة : هل من سائل فاعطيه ؟ أم هل من داع فأجيبه أم هل من مستغفر فأغفر له ؟ أم هل من راج فأبلغه رجاءه ؟ أم هل من مؤل فأبلغه أمله ؟ ها أنا سائلك بفنائك ومسكينك ببابك ، وضعيفك ببابك ، وفقيرك ببابك ، ومؤملك بفنائك أسئلك نائلك ، وأرجو رحمتك ، وأؤمل
بحار الأنوار — صفحة 274 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي