ومرافقتهم ، وتمكن لي فيها وتنجيني من النار ، وما أعد لأهلها من السلاسل
والاغلال والشدائد والأنكال ، وأنواع العذاب بعفوك .
إلهي وأسألك باسمك الذي دعتك عبدتك وصديقتك مريم البتول ، وأم
المسيح الرسول عليهما السلام إذ قلت " ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه
من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين " فاستجبت دعاءها وكنت
منها قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تحصنني بحصنك الحصين
وتحجبني بحجابك المنيع ، وتحرزني بحرزك الوثيق وتكفيني بكفايتك الكافية من
شر كل طاغ ، وظلم كل باغ ، ومكر كل ماكر ، وغدر كل غادر ، وسحر كل
ساحر ، وجور كل سلطان فاجر ، بمنعك يا منيع .
إلهي وأسئلك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك وصفيك ، وخيرتك من
خلقك وأمينك على وحيك ، وبعيثك إلى بريتك ، ورسولك إلى خلقك محمد خاصتك
وخالصتك صلى الله عليه وآله ، فاستجبت دعاءه وأيدته بنجود لم يروها
وجعلت كلمتك العليا ، وكلمة الذين كفروا السفلى ، وكنت منه قريبا يا قريب أن
تصلي على محمد وآل محمد صلاة زاكية طيبة نامية باقية مباركة كما صليت على أبيهم
إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك عليهم كما باركت عليهم ، وسلم عليهم كما سلمت
عليهم ، وزدهم فوق ذلك كله زيادة من عندك ، واخلطني بهم ، واجعلني منهم ،
واحشرني معهم ، وفي زمرتهم ، حتى تسقيني من حوضهم ، وتدخلني في جملتهم
وتجمعني وإياهم وتقر عيني بهم وتعطيني سؤلي ، وتبلغني آمالي في ديني ودنياي
وآخرتي ، ومحياي ومماتي ، وتبلغهم سلامي ، وترد علي منهم السلام ، وعليهم
السلام ورحمة الله وبركاته .
إلهي أنت الذي تنادي في أنصاف كل ليلة : هل من سائل فاعطيه ؟ أم هل
من داع فأجيبه أم هل من مستغفر فأغفر له ؟ أم هل من راج فأبلغه رجاءه ؟
أم هل من مؤل فأبلغه أمله ؟ ها أنا سائلك بفنائك ومسكينك ببابك ، وضعيفك
ببابك ، وفقيرك ببابك ، ومؤملك بفنائك أسئلك نائلك ، وأرجو رحمتك ، وأؤمل
بحار الأنوار — صفحة 274
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٤