وعدت إلى البصرة .
فلما كان بعد أيام طلبت الدعاء فلم أجده ، وفتشت كتبي كلها فلم أر له أثرا
فطلبته من أبى المختار الحسيني وكانت عنده نسخة بها ، فلم يجده في كتبه ، فلم نزل
نطلبه في كتبنا فلا نجده عشرين سنة فعلمت أن ذلك عقوبة من الله عز وجل
لما بذلته لمخالف ، فلما كان بعد العشرين سنة ، وجدناه في كتبنا وقد فتشناها مرارا
لا تحصى ، فآليت على نفسي ألا اعطيه إلا لمن أثق بدينه ممن يعتقد ولاية آل
الرسول صلى الله عليه وعليهم ، بعد أن آخذ عليه العهد ألا يبذله إلا لمن يستحقه
وبالله نستعين وعليه نتوكل ( 1 ) .
108 * باب *
* " ( أدعية رفع الهموم والأحزان والمخاوف ) " *
* " ( وكشف الشدائد وما يناسب ذلك وهو ) " *
* " ( قريب من الباب السابق ) " *
1 - دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله : ما أصاب أحدا هم ولا حزن
فقال : " اللهم إني عبدك وابن عبدك ، وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك
عدل في قضاؤك ، أسئلك بكل اسم سميت به نفسك ، وأنزلته في كتابك ، أو علمته
أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي
ونور صدري ، وجلاء حزنى ، وذهاب همى " إلا أذهب الله همه ، وأنزل مكانه
فرحا .
وعن زين العابدين عليه السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على نفر من أهله ، فقال :
ألا أحدثكم بما يكون لكم خيرا من الدنيا والآخرة ؟ وإذا كربتم واغتممتم دعوتم
الله عز وجل ففرج عنكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : قولوا " الله الله الله
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 347 - 366 .