عفوك ، وألتمس غفرانك .
فصل على محمد وآل محمد وأعطني سؤلي ، وبلغني أملي ، واجبر فقري ، وارحم
عصياني ، واعف عن ذنوبي ، وفك رقبتي من مظالم لعبادك ركبتني ، وقو ضعفي
وأعز مسكنتي ، وثبت وطأتي ، واغفر جرمي ، وأنعم بالى ، وأكثر من الحلال
مالي ، وخر لي في جميع أموري وأفعالي ، ورضني بها وارحمني ووالدي وما ولدا
من المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الاحياء منهم والأموات ، إنك
سميع الدعوات وألهمني من برهما ما أستحق به ثوابك والجنة ، وتقبل حسناتهما
واغفر سيئاتهما واجزهما بأحسن ما فعلا بي ثوابك والجنة .
إلهي وقد علمت يقينا أنك لا تأمر بالظلم ولا ترضاه ، ولا تميل إليه ولا تهواه
ولا تحبه ولا تغشاه ، وتعلم ما فيه هؤلاء القوم من ظلم عبادك وبغيهم علينا ، وتعديهم
بغير حق ولا معروف ، بل ظلما وعدوانا ، وزورا وبهتانا ، فان كنت جعلت لهم
مدة لابد من بلوغها أو كتبت لهم آجالا ينالونها ، فقد قلت وقولك الحق ووعدك
الصدق " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " فأنا أسئلك بكل ما سألك به
أنبياؤك ورسلك وأسألك بما سألك به عبادك الصالحون ، وملائكتك المقربون ، أن
تمحو من أم الكتاب ذلك ، وتكتب لهم الاضمحلال والمحق ، حتى تقرب آجالهم
وتقضى مدتهم وتذهب أيامهم ، وتبتر أعمارهم ، وتهلك فجارهم ، وتسلط بعضهم
على بعض ، حتى لا تبقى منهم أحدا ، ولا تنجي منهم أحدا ، وتفرق جموعهم
وتكل سلاحهم ، وتبدد شملهم ، وتقطع آجالهم وتقصر أعمارهم ، وتزلزل
أقدامهم وتطهر بلادك منهم ، وتظهر عبادك عليهم ، فقد غيروا سنتك ، ونقضوا عهدك
وهتكوا حريمك ، وأتوا ما نهيتهم عنه ، وعتوا عتوا كبيرا ، وضلوا ضلالا بعيدا .
فصل على محمد وآل محمد وآذن لجمعهم بالشتات ، ولحيهم بالممات ، ولأزواجهم
بالنهبات ، وخلص عبادك من ظلمهم ، واقبض أيديهم عن هضمهم ، وطهر أرضك
منهم ، وآذن بحصد نباتهم ، واستئصال شأفتهم ، وشتات شملهم ، وهدم بنيانهم
يا ذا الجلال والاكرام .
بحار الأنوار — صفحة 275
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٥