تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
اجعلني من عتقائك وطلقائك من النار في مقامي هذا بمنك يا منان . إلهي وأسئلك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك عيسى بن مريم إذ أيدته بروح القدس وأنطقته في المهد ، فأحيا به الموتى وأبرء به الأكمه والأبرص باذنك وخلق من الطين كهيئة الطير فصار طائرا باذنك ، وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تفرغني لما خلقت له ، ولا تشغلني بما تكفلته لي ، وتجعلني من عبادك وزهادك في الدنيا [ و ] ممن خلقته للعافية وهنأته بها مع كرامتك يا كريم يا علي يا عظيم . إلهي وأسئلك باسمك الذي دعاك به آصف بن برخيا على عرش ملكة سباء فكان أقل من لحظة الطرف حتى كان مصورا بين يديه ، فلما رأته قيل أهكذا عرشك ؟ قالت كأنه هو فاستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تكفر عنى سيأتي ، وتقبل منى حسناتي ، وتقبل توبتي وتتوب على وتغنى فقرى ، وتجبر كسرى ، وتحيى فؤادي بذكرك ، وتحيي في عافية وتميتني في عافية . إلهي وأسئلك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك زكريا حين سألك داعيا راجيا لفضلك ، فقام في المحراب ينادي نداء خفيا ، فقال " رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " فوهبت له يحيى واستجبت له دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تبقى لي أولادي وأن تمتعني بهم ، وتجعلني وإياهم مؤمنين لك ، راغبين في ثوابك ، خائفين من عقابك ، راجين لما عندك ، آيسين مما عند غيرك ، حتى تحيينا حياة طيبة وتميتنا ميتة طيبة ، إنك فعال لما تريد . إلهي وأسئلك بالاسم الذي سألتك به امرأة فرعون إذ قالت : " رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين " فاستجبت لها دعاءها وكنت منها قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقر عيني بالنظر إلى جنتك وأوليائك وتفرحني بمحمد وآله وتونسني به وبآله وبمصاحبتهم