تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
عنك من أعمالهم خائنة ، وأنت علام الغيوب ، عالم في الضمائر والقلوب . اللهم وأسئلك وأناديك بما ناداك به سيدي وسألك به نوح إذ قلت تباركت وتعاليت " ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون " أجل اللهم يا رب أنت نعم المجيب ونعم المدعو ، ونعم المسؤول ، ونعم المعطي ، أنت الذي لا تخيب سائلك ، ولا تمل دعاء من أملك ، ولا تتبرم بكثرة حوائجهم إليك ، ولا بقضائها لهم ، فان قضاء حوائج جميع خلقك إليك في أسرع لحظ من لمح الطرف ، وأخف عليك وأهون من جناح بعوضه . وحاجتي يا سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لي ذنبي ، فقد جئتك ثقيل الظهر بعظيم ما بارزتك به من سيئاتي ، وركبني من مظالم عبادك مالا يكفيني ولا يخلصني منه غيرك ، ولا يقدر عليه ولا يملكه سواك فامح يا سيدي كثرة سيئاتي بيسير عبراتي ، بل بقساوة قلبي وجمود عيني ، لا بل برحمتك التي وسعت كل شئ ، وأنا شئ فلتسعني رحمتك ، يا رحمان يا رحيم يا أرحم الراحمين ، لا تمتحني في هذه الدنيا بشئ من المحن ، ولا تسلط علي من لا يرحمني ، ولا تهلكني بذنوبي ، وعجل خلاصي من كل مكروه ، وادفع عني كل ظلم ، ولا تهتك ستري ، ولا تفضحني يوم جمعك الخلائق للحساب ، يا جزيل العطاء والثواب . أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تحييني حياة السعداء ، وتميتني ميتة الشهداء ، وتقلبني قبول الأوداء ، وتحفظني في هذه الدنيا الدنية من شر سلاطينها وفجارها ، وشرارها ، ومحبيها ، والعاملين لها فيها ، وقني شر طغاتها وحسادها ، وباغي الشرك فيها حتى تكفيني مكر المكرة ، وتفقأ عني أعين الكفرة وتفحم عني ألسن الفجرة ، وتقبض لي على أيدي الظلمة وتؤمن لي كيدهم ، وتميتهم بغيظهم ، وتشغلهم بأسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم ، وتجعلني من ذلك كله في أمنك وأمانك وحرزك وسلطانك وحجابك ، وكنفك وعياذك وجارك ، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين .