تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ورميت من رماني بسوء ، وكفيتني شر من عاداني . فحمدي لك واصب ، وثنائي عليك متواتر دائم ، من الدهر إلى الدهر ، بألوان التسبيح لك والتحميد والتمجيد ، خالصا لذكرك ومرضيا لك بناصع التوحيد وإخلاص التفريد ، وإمحاض التمجيد والتحميد ، بطول التعبد والعديد . لم تعن في قدرتك ، ولم تشارك في إلهيتك ، ولم تعلم لك مائية وماهية فتكون للأشياء المختلفة مجانسا ، ولم تعاين إذا حبست الأشياء على العزائم المختلفات ، ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك ، فأعتقد منك محدودا في عظمتك . لا يبلغك بعد الهمم ، ولا ينالك غوص الفطن ، ولا ينتهى إليك بصر الناظرين في مجد جبروتك ، ارتفعت عن صفة المخلوقين صفات قدرتك ، وعلا عن ذكر الذاكرين كبرياء عظمتك ، فلا ينتقص ما أردت أن يزداد ، ولا يزداد ما أردت أن ينتقص ، ولا ضد شهدك حين فطرت الخلق ، ولاند حضرك حين برأت النفوس . كلت الألسن عن تفسير صفتك ، وانحسرت العقول عن كنه معرفتك ، وكيف يوصف كنه صفتك يا رب ، وأنت الله الملك الجبار القدوس لذي لم تزل أزليا أبديا سرمديا دائما في الغيوب وحدك ، لا شريك لك ، ليس ؟ ؟ ؟ أحد غيرك ، ولم يكن إله سواك . حارت في بحار ملكوتك عميقات مذاهب التفكير ، وتواضعت الملوك لهيبتك وعنت الوجوه بذلة الاستكانة لك لعزتك ، وانقاد كل شئ لعظمتك ، واستسلم كل شئ لقدرتك ، وخضعت لك الرقاب ، وكل دون ذلك تحبير اللغات ، وضل هنالك التدبير في تصاريف الصفات ، فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا وعقله مبهوتا وتفكره متحيرا أسيرا . اللهم لك الحمد حمدا كثيرا دائما متواليا متواترا متسقا ( 1 ) مستوثقا يدوم ويتضاعف ولا يبيد ، غير مفقود في الملكوت ، ولا مطموس في المعالم ، ولا منتقص
هامش
( 1 ) متسعا خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 254 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي