الروايات التي سبق ذكرها ، ثم يقول :
" اللهم يا لطيف أغثني وأدركني بحق لطفك الخفي ، إلهي كفى علمك عن
المقال ، وكفى كرمك عن السؤال ، يا إله العالمين ، ويا خير الناصرين ، برحمتك
يا أرحم الراحمين أستغيث ، إلهي من ذا الذي دعاك فلم تجبه ، ومن ذا الذي استجارك
فلم تجره ، ومن ذا الذي استغاث بك فلم تغثه ، وا غوثاه وا غوثاه وا غوثاه أغثني يا
غياث المستغيثين .
الدعاء : اللهم أنت الملك الحق الذي لا إله إلا أنت ، أنت ربي وأنا عبدك
عملت سوء وظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب
إلا أنت يا غفور يا رحيم يا شكور يا حليم يا كريم .
اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما اختصصتني به من مواهب الرغائب وأوصلت
إلى من فضائل الصنائع ، وأوليتني به من إحسانك إلى ، وبوأتني به من مظنة الصدق
وأنلتني به من مننك الواصلة إلى ، وأحسنت إلى من اندفاع البلية عنى ، والتوفيق
لي ، والإجابة لدعائي ، حين أناديك داعيا ، وأناجيك راغبا ، وأدعوك ضارعا
متضرعا مصافيا وحين أرجوك راجيا فأجدك في المواطن كلها لي جارا حاضرا
حفيا بارا ، وفي الأمور ناصرا وناظرا ، وللخطايا والذنوب غافرا ، وللعيوب ساترا
لم أعدم عونك وبرك وإحسانك وخيرك لي طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختبار
والفكر والاعتبار ، لتنظر فيما أقدم إليك لدار القرار .
فأنا عتيقك يا إلهي من جميع المضال والمضار ، والمصائب والمعائب
واللوازب واللوازم ، والهموم التي قد ساورتني فيها الغموم بمعاريض أصناف البلاء
وضروب جهد القضاء ولا أذكر منك إلا الجميل ، ولم أر منك إلا التفضيل ، خيرك
لي شامل ، وصنعك بي كامل ، ولطفك لي كافل ، وفضلك على متواتر ، ونعمك عندي
متصلة ، وأياديك لدى متظاهرة .
لم تخفر [ لي ] جواري ، وصدقت رجائي ، وصاحبت أسفاري ، وأكرمت أحضاري
وحققت آمالي ، وشفيت أمراضي ، وعافيت منقلبي ومثواي ، ولم تشمت بي أعدائي
بحار الأنوار — صفحة 253
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٣