تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الفضل والمزيد . مع ما وعدتني به من المحجة الشريفة ، وبشرتني به من الدرجة الرفيعة واصطفيتني بأعظم النبيين دعوة ، وأفضلهم شفاعة ، وأوضحهم حجة ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم منزلة ، محمد صلى الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء والمرسلين . اللهم صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي مالا يسعه إلا مغفرتك ، ولا يمحقه إلا عفوك ، ولا يكفره إلا تجاوزك وفضلك ، وهب لي في ساعتي هذه ويومى هذا وليلتي هذه وشهرى هذا وسنتي هذه يقينا صادقا يهون على مصائب الدنيا والآخرة وأحزانهما ، ويشوقني إليك ويرغبني فيما عندك ، واكتب لي عندك المغفرة وبلغني الكرامة من عندك ، وأوزعني شكر ما أنعمت به على ، فإنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الواحد ، الاحد المبدء الرفيع البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع ولا عن قضائك ممتنع . اللهم وأشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت ربى ورب كل شئ فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال . اللهم إني أسئلك الثبات في الامر ، والعزيمة على الرشد ، والشكر على نعمك ، وأسألك حسن عبادتك ، وأسئلك من كل خير تعلم ولا أعلم ، وأعوذ بك من كل شر تعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب . وأسئلك أمنا من جور كل جائر ، وبغى كل باغ ، وحسد كل حاسد وظلم كل ظالم ، ومكر كل ماكر ، وكيد كل كائد ، وغدر كل غادر ، وسحر كل ساحر ، وشماتة كل كاشح ، بك أصول على الأعداء ، وإياك أرجو ولاية الأحباء والأولياء والقرناء والأقرباء . فلك الحمد على مالا أستطيع إحصاءه ، ولا تعديده ، من عوائد فضلك وعوارف رزقك ، وألوان ما أوليتني به من ارفادك ، فإنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك الباسط بالجود يدك ، لا تضاد في حكمك ، ولا تنازع في سلطانك وملكك وأمرك ، تملك من الأنام ما تشاء ، ولا يملكون منك إلا ما تريد .
بحار الأنوار — صفحة 256 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي