الفضل والمزيد .
مع ما وعدتني به من المحجة الشريفة ، وبشرتني به من الدرجة الرفيعة
واصطفيتني بأعظم النبيين دعوة ، وأفضلهم شفاعة ، وأوضحهم حجة ، وأرفعهم
درجة ، وأقربهم منزلة ، محمد صلى الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء والمرسلين .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي مالا يسعه إلا مغفرتك ، ولا يمحقه
إلا عفوك ، ولا يكفره إلا تجاوزك وفضلك ، وهب لي في ساعتي هذه ويومى هذا
وليلتي هذه وشهرى هذا وسنتي هذه يقينا صادقا يهون على مصائب الدنيا والآخرة
وأحزانهما ، ويشوقني إليك ويرغبني فيما عندك ، واكتب لي عندك المغفرة
وبلغني الكرامة من عندك ، وأوزعني شكر ما أنعمت به على ، فإنك أنت الله الذي
لا إله إلا أنت الواحد ، الاحد المبدء الرفيع البديع السميع العليم الذي
ليس لأمرك مدفع ولا عن قضائك ممتنع .
اللهم وأشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت ربى ورب كل شئ
فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال .
اللهم إني أسئلك الثبات في الامر ، والعزيمة على الرشد ، والشكر على
نعمك ، وأسألك حسن عبادتك ، وأسئلك من كل خير تعلم ولا أعلم ، وأعوذ بك من
كل شر تعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب .
وأسئلك أمنا من جور كل جائر ، وبغى كل باغ ، وحسد كل حاسد
وظلم كل ظالم ، ومكر كل ماكر ، وكيد كل كائد ، وغدر كل غادر ، وسحر
كل ساحر ، وشماتة كل كاشح ، بك أصول على الأعداء ، وإياك أرجو ولاية الأحباء
والأولياء والقرناء والأقرباء .
فلك الحمد على مالا أستطيع إحصاءه ، ولا تعديده ، من عوائد فضلك
وعوارف رزقك ، وألوان ما أوليتني به من ارفادك ، فإنك أنت الله الذي لا إله
إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك الباسط بالجود يدك ، لا تضاد في حكمك ، ولا تنازع
في سلطانك وملكك وأمرك ، تملك من الأنام ما تشاء ، ولا يملكون منك إلا ما تريد .
بحار الأنوار — صفحة 256
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٦