تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
العليم الذي ليس لأمرك مدفع ، ولا عن فضلك ممنع ( 1 ) . وأشهد أنك ربي ورب كل شئ ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، العلي الكبير . اللهم إني أسئلك الثبات في الامر ، والعزيمة على الرشد ، والشكر على نعمتك ، وأعوذ بك من جور كل جائر ، وبغي كل باغ ، وحسد كل حاسد ، بك أصول على الأعداء وإياك أرجو الولاية للأحباء ، ما لا أستطيع إحصاءه ، ولا تعديده ومن فوائد ( 2 ) فضلك وطرف رزقك ، وألوان ما أوليتني من إرفادك . فأنا مقر بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك ، الباسط بالجود يدك ، لا تضاد في حكمك ولا تنازع في أمرك ، تملك من الأنام ما تشاء ولا يملكون إلا ما تريد . أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدس في نور القدس ، ترديت المجد بالعز ، وتعظمت العز بالكبرياء ، وتغشيت النور بالبهاء ، وتجللت البهاء بالمهابة لك المن القديم ، والسلطان الشامخ ، والحول الواسع ، والقدرة المقتدرة ، إذ جعلتني من أفاضل بني آدم ، وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا ، لم تشغلني في نقصان ( 3 ) في بدني ، ثم لم تمنعك كرامتك إياي وحسن صنيعك عندي ، وفضل نعمائك علي أن وسعت علي في الدنيا ، وفضلتني على كثير من أهلها . فجعلت لي سمعا يعقل آياتك ، وبصرا يرى قدرتك ، وفؤادا يعرف عظمتك فأنا لفضلك علي حامد ، وتحمده لك نفسي ، وبحقك شاهد ، لأنك حي قبل كل حي وحي بعد كل ميت ، وحي ترث الحياة ، لم تقطع عني خيرك في كل وقت ، ولم تنزل بي عقوبات النقم ، ولم تغير على وثائق العصم ، فلو لم أذكر من إحسانك إلا عفوك عني ، والاستجابة لدعائي حين رفعت رأسي ، وانطلقت لساني بتحميدك وتمجيدك ، لا في تقديرك خطأ ، حين صورتني ، ولا في قسمة الأرزاق
هامش
( 1 ) عن قضائك ممتنع ، خ ل . ( 2 ) عوائد خ ل . ( 3 ) بنقصان خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 251 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي