تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
خافية ، ولم تضل لك في ظلم الخفيات ضالة إنما أمرك إذا شئت ( 1 ) أن تقول له كن فيكون . اللهم فلك الحمد مثل ما حمدت به نفسك ، وحمدك به الحامدون ، ومجدك به الممجدون ، وكبرك به المكبرون ، وعظمك به المعظمون ، حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين ، وأقل من ذلك ، مثل حمد الحامدين وتوحيد أصناف المخلصين وثناء جميع المهللين وتقديس أحبائك العارفين ، ومثل ما أنت عارف به ومحمود به في جميع خلقك من الحيوان ، وأرغب إليك في البركة ( 2 ) ما أنطقتني به من حمدك . فما أيسر ما كلفتني من حمدك ، وأعظم ما وعدتني على شكرك ، من ثوابه ابتداء للنعم ( 3 ) فضلا وطولا ، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا ، ووعدتني أضعافا ومزيدا ، وأعطيتني من رزقك اعتبارا وفرضا وسألتني منه صغيرا ، وأعفيتني من جهد البلاء ولم تسلمني للسوء من بلائك . وجعلت بليتي ( 4 ) العافية أوليتني بالبسيطة ( 5 ) والرخاء ، وشرعت لي أيسر الفضل مع ما وعدتني من المحجة الشريفة ، ويسرت لي من الدرجة الرفيعة ، واصطفيتني بأعظم النبيين دعوة ، وأفضلهم شفاعة ، محمد صلى الله عليه وآله . اللهم فاغفر لي مالا يسعه إلا مغفرتك ، ولا يمحاه إلا عفوك ، ولا يكفره إلا فضلك ، وهب لي في يومي هذا يقينا يهون علي مصيبات الدنيا وأحزانها ، وشوقا إليك ورغبة فيما عندك ، واكتب لي من عندك المغفرة ، وبلغني الكرامة [ من عندك ] وارزقني شكر ما أنعمت به علي فإنك أنت الله الواحد الرفيع البدئ البديع السميع
هامش
( 1 ) إذا أردت خ ل . ( 2 ) في شكر ما أنطقتني خ ل . ( 3 ) ابتدأتني بالنعم خ ل . ( 4 ) ومنحتني العافية خ ، مع ما أوليتني خ ل ، كما مر في الدعاء السابق . ( 5 ) البسطة خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 250 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي