تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ما كشفت كربي ، ونفست همي ، وفرجت عني ، وأصلحت حالي " . وتدعو بعد ذلك بما شئت وتسأل حاجتك ، ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول مائة مرة في سجودك " يا محمد يا علي ، يا علي يا محمد ، اكفياني فإنكما كافياي ، وانصراني فإنكما ناصراي " وتضع خدك الأيسر على الأرض وتقول مائة مرة " أدركني " وتكررها كثيرا ، وتقول الغوث الغوث حتى ينقطع نفسك ، وترفع رأسك ، فان الله بكرمه يقضي حاجتك إن شاء الله تعالى . فلما شغلت بالصلاة والدعاء خرج فلما فرغت خرج لابن جعفر لأسأله عن الرجل وكيف دخل ؟ فرأيت الأبواب على حالها مغلقة . مقفلة ، فعجبت من ذلك ، وقلت : لعله باب ههنا ولم أعلم ، فأنبهت ابن جعفر القيم فخرج إلى عندي من بيت الزيت ، فسألته عن الرجل ودخوله فقال : الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها ، فحدثته بالحديث ، فقال : هذا مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس . فتأسفت على ما فاتني منه ، وخرجت عند قرب الفجر ، وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه فما أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي ، ويسألون عني أصدقائي ، ومعهم أمان من الوزير ، ورقعة بخطه فيها كل جميل ، فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده ، فقام والتزمني ، وعاملني بما لم أعهده منه ، وقال : انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه ؟ فقلت : قد كان مني دعاء ومسألة ، فقال : ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان في النوم يعني ليلة الجمعة وهو يأمرني بكل جميل ، ويجفو علي في ذلك جفوة خفتها ، فقلت : لا إله إلا الله أشهد أنهم الحق ومنتهى الحق ، رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال لي : كذا وكذا ، وشرحت ما رأيته في المشهد ، فعجب من ذلك ، وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى ، وبلغت منه غاية ما لم أظنه ببركة مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ص 304 - 306 .