عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة
هب لي مالا ينقصك ، واغفر لي مالا يضرك ، إنك رب وهاب ، أسئلك فرجا قريبا
وصبرا جميلا ورزقا واسعا والعافية من جميع البلاء ، وشكر العافية .
وفي رواية : " وأسئلك تمام العافية ، وأسئلك دوام العافية ، وأسألك الشكر على
العافية ، وأسئلك الغنى عن الناس ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قال الربيع : فكتبته من جعفر بن محمد عليهما السلام في رقعة ، فها هو ذا في جيبي
وقال موسى بن سهل : كتبته من الربيع وها هو في جيبي ، وقال محمد بن هارون :
كتبته من العبسي وها هو في جيبي ، وقال علي بن أحمد المحتسب : كتبته من محمد
ابن هارون وها هو في جيبي ، وقال علي بن الحسن : كتبت من المحتسب وها هو في
جيبي ، وقال السلمي مثله ، وقال أبو صالح مثله ، وقال الحافظ أبو منصور مثله
وأنا أقول مثله ( 1 ) .
32 - عدة الداعي : عمر بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله
أن جبرئيل عليه السلام نزل عليه بهذا الدعاء من السماء ، ونزل عليه ضاحكا مستبشرا
فقال : السلام عليك يا محمد ، قال : وعليك السلام يا جبرئيل ، فقال : إن الله عز وجل
بعث إليك بهدية ، قال : وما تلك الهدية يا جبرئيل ؟ قال : كلمات من كنوز العرش
أكرمك الله بها ، قال : وما هن يا جبرئيل ؟ قال : قل : " يا من أظهر الجميل ، وستر
القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز
يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا صاحب كل نجوى ، ومنتهى كل
شكوى ، يا كريم الصفح ، يا عظيم المن ، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها ، يا ربنا
ويا سيدنا ويا مولانا ، ويا غاية رغبتنا ، أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار " .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لجبرئيل : ما ثواب هذه الكلمات ؟ قال : هيهات هيهات
انقطع العمل ، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين ، على أن يصفوا ثواب
ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من كل جزء جزءا واحدا .
هامش
( 1 ) مر مثله بأسانيد كثيرة ، راجع ج 94 ص 316 .