تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب ، أحملها على ظهري ، ولا أجد لي شافعا ، سوى معرفتي بأنك أقرب من رجاه الطالبون ، ولجأ إليه المضطرون ، وأمل ما لديه الراغبون . يا من فتق العقول بمعرفته ، وأطلق الألسن بحمده ، وجعل ما أمتن به على عباده كفاء لتأدية حقه ، صل على محمد وآله ، ولا تجعل للهوم على عقلي سبيلا ، ولا للباطل على عملي دليلا ، وافتح لي بخير الدنيا والآخرة يا ولي الخير " فلما دعا به الرجل وأخلص نيته دعا إلى أحس حالاته .
38 - الكتاب العتيق الغروي : دعاء التحرز من الآفات ، والتعوذ من الهلكات ( 1 ) قال أبو محمد عبد الله ابن محمد المروزي : حدثني عمارة بن زيد ، قال : حدثني عبد الله بن العلاء ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول : قال : كنت مع أبي محمد بن علي بن الحسين عليهما السلام وبيننا قوم من الأنصار إذ أتاه آت فقال له : الحق فقد احترقت دارك ، فقال : يا بني ما احترقت فذهب ثم لم يلبث أن عاد فقال : قد والله احترقت دارك ، فقال : يا بني والله ما احترقت ، فذهب ، ثم لم يلبث أن عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا يبكون ويقولون : بأبي قد احترقت دارك ، فقال : كلا والله ما احترقت ولا كذبت ، وأنا أوثق بما في يدي منكم ومما أبصرت أعينكم . وقام أبي وقمت معه حتى انتهوا إلى منازلنا ، والنار مشتعلة عن أيمان منازلنا عن شمالها ، ومن كل جانب منها ، ثم عدل إلى المسجد فخر ساجدا وقال في سجوده : " وعزتك وجلالك ، لا رفعت رأسي من سجودي أو تطفئها " قال : فوالله ما رفع رأسه حتى طفئت ، وصارت إلى جاره واحترق ما حولها ، وسلمت منازلنا . قال : فقلت : يا أبه جعلت فداك أي شئ هذا ؟ قال : يا بني إنا نتوارث من علم رسول الله عليه السلام كنزا هو خير من الدنيا وما فيها ، ومن المال والجواهر ، وأعز [ من ] الجمهور والسلاح والخيل والعدد . فقلت : يا أبه جعلت فداك وما هو ؟ قال : سر من سر رسول الله صلى الله عليه وآله أتى جبرئيل محمدا عليه السلام وعلمه محمد عليا أخاه ، وفاطمة عليها السلام ، وتوارثناه عن آبائنا
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : أوردته بسند آخر في تعقيب صلاة الفجر باختلاف ولذا أوردته ههنا أيضا .