تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يا رحيم ، افعل بي كذا وكذا . . . ( 1 ) .
36 - مهج الدعوات : روي أن رجلا كان محبوسا بالشام ، مدة طويلة ، مضيقا عليه ، فرأى في منامه كأن الزهراء صلوات الله عليها أتته فقالت له : ادع بهذا الدعاء ، فتعلمه ودعا به ، فتخلص ورجع إلى منزله ، وهو : " اللهم بحق العرش ومن علاه ، وبحق الوحي ومن أوحاه ، وبحق النبي ومن نبأه ، يا سامع كل صوت ، يا جامع كل فوت ، يا بارئ النفوس بعد الموت ، صل على محمد وأهل بيته ، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجا من عندك عاجلا ، بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وعلى ذريته الطيبين الطاهرين وسلم تسليما " ( 2 ) . 37 - جنة الأمان : رأيت في بعض كتب أصحابنا ما ملخصه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا رسول الله إني كنت غنيا فافتقرت ، وصحيحا فمرضت ، وكنت مقبولا عند الناس ، فصرت مبغوضا ، وخفيفا على قلوبهم فصرت ثقيلا ، وكنت فرحانا فاجتمعت علي الهموم ، وقد ضاقت علي الأرض بما رحبت ، وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوت به ، كأن اسمي قد محي من ديوان الأرزاق . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا هذا لعلك تستعمل ميراث الهموم ، فقال : وما ميراث الهموم ؟ قال : لعلك تتعمم من قعود ، أو تتسرول من قيام ، أو تقلم أظفارك بسنك أو تمسح وجهك بذيلك ، أو تبول في ماء راكد ، أو تنام منبطحا على وجهك ؟ فقال : لم أفعل من ذلك شيئا ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : اتق الله وأخلص ضميرك ، وادع بهذا الدعاء ، وهو دعاء الفرج : " بسم الله الرحمن الرحيم ، إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك ، ومعاكف الهمم قد تقطعت إلا عليك ، ومذاهب العقول قد سمعت إلا إليك ، فإليك الرجاء ، وإليك الملتجأ ، يا أكرم مقصود ، ويا أجود مسؤول ، هربت إليك بنفسي
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 393 . ( 2 ) مهج الدعوات ص 176 .