تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فإذا قال العبد : " يا من أظهر الجميل وستر القبيح " ستره الله ورحمه في الدنيا وجمله في الآخرة ، وستر الله عليه ألف ستر في الدنيا والآخرة وإذا قال : " يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر " لم يحاسبه الله تعالى يوم القيامة ، ولم يهتك ستره يوم تهتك الستور وإذا قال : " يا عظيم العفو " غفر الله له ذنوبه ، ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر ، وإذا قال : " يا حسن التجاوز " تجاوز الله عنه حتى السرقة وشرب الخمر وأهاويل الدنيا وغير ذلك من الكبائر ، وإذا قال : " يا واسع المغفرة " فتح الله تعالى له سبعين بابا من الرحمة فهو يخوض في رحمة الله تعالى حتى يخرج من الدنيا وإذا قال : " يا باسط اليدين بالرحمة " بسط الله يده عليه له بالرحمة . وإذا قال : " يا صاحب كل نجوى ومنتهى كل شكوى " أعطاه الله من الاجر ثواب كل مصاب ، وكل سالم ، وكل مريض ، وكل ضرير ، وكل مسكين وكل فقير ، وكل صاحب مصيبة إلى يوم القيامة ، وإذا قال : " يا كريم الصفح " أكرمه الله كرامة الأنبياء ، وإذا قال : " يا عظيم المن " أعطاه الله يوم القيامة منيته ومنية الخلائق ، وإذا قال : " يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها " أعطاه الله من الاجر بعدد من شكر نعماءه . وإذا قال : " يا ربنا ويا سيدنا " قال الله تعالى : اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت له ، وأعطيته من الاجر بعدد من خلقته في الجنة ، والنار والسماوات السبع والأرضين السبع ، والشمس والقمر والنجوم ، وقطر الأقطار ، وأنواع الخلق والجبال والحصى والثرى ، وغير ذلك ، والعرش والكرسي . وإذا قال : " يا مولانا " ملا الله قلبه من الايمان ، وإذا قال : " يا غاية رغبتنا " أعطاه الله تعالى يوم القيامة رغبته ، ومثل رغبة الخلائق ، وإذا قال : " أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار " قال الجبار : استعتقني عبدي من النار ، اشهدوا ملائكتي أني قد أعتقته من النار ، وأعتقت أبويه وإخوته وأهله وولده وجيرانه ، وشفعته في ألف رجل ممن وجبت له النار ، وآجرته من النار ، فعلمهن يا محمد المتقين ، ولا تعلمهن المنافقين ، فإنها دعوة مستجابة لقائلهن إنشاء الله ، وهو دعاء أهل البيت
بحار الأنوار — صفحة 199 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي