تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المعمور حوله ، إذا كانوا يطوفون به .
33 - كتاب الإمامة للطبري : أبو جعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال : حدثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب قال : تقلدت عملا من أبي منصور بن الصالحان ، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري ، فطلبني وأخافني فمكثت مستترا خائفا ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة ، واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة وكانت ليلة ريح ومطر ، فسألت ابن جعفر القيم أن يغلق الأبواب وأن يجتهد في خلوة الموضع لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة ، وآمن من دخول إنسان مما لم آمنه ، وخفت من لقائي له ، ففعل وقفل الأبواب وانتصف الليل ، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع ، ومكثت ادعوا وأزور واصلي . فبينما أنا كذلك إذ سمعت وطية عند مولانا موسى عليه السلام وإذا رجل يزور فسلم على آدم وأولي العزم عليهم السلام ، ثم الأئمة واحدا واحدا إلى انتهى إلى صاحب الزمان عليه السلام فلم يذكره ، فعجبت من ذلك وقلت : لعله نسي أولم يعرف أو هذا مذهب لهذا الرجل . فلما فرغ من زيارته صلى ركعتين وأقبل إلى عند مولانا أبي جعفر عليه السلام فزار مثل الزيارة ، وذلك السلام ، وصلى ركعتين ، وأنا خائف منه ، إذ لم أعرفه ورأيته شابا تاما من الرجال ، عليه ثياب بياض ، وعمامة محنك بها بذؤابة وردي على كتفه مسبل ، فقال لي : يا با الحسين بن أبي البغل أين أنت عن دعاء الفرج ؟ فقلت : وما هو يا سيدي ؟ فقال : تصلي ركعتين وتقول : " يا من أظهر الجميل ، وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر ، يا عظيم المن ، يا كريم الصفح ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا منتهى كل نجوى ، يا غاية كل شكوى ، يا عون كل مستعين ، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها ، يا رباه ، - عشر مرات - يا سيداه - عشر مرات - يا مولياه - عشر مرات - يا غايتاه - عشر مرات - يا منتهى رغبتاه - عشر مرات - أسئلك بحق هذه الأسماء ، وبحق محمد وآله الطاهرين عليهم السلام إلا