تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بعد ساعة : ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن محمد ؟ فوالله لتأتيني به ، وإلا قتلتك فلم أجد بدا فذهبت إليه فقلت : يا أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين ، فقام معي فلما دنونا من الباب رأيته يحرك شفتيه ، ثم دخل فسلم عليه ، فلم يرد عليه فوقف فلم يجلسه ثم رفع إليه رأسه فقال : يا جعفر أنت الذي ألبت على وكثرت ، فقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به ، فقال جعفر بن محمد عليهما السلام : وحدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم كل من أجره على ، فلا يقوم إلا من عفا عن أخيه ، فما زال يقول حتى سكن ما به ، ولان له فقال : اجلس أبا عبد الله ثم دعا بمدهن من غالية فجعل يغلفه بيده ، والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين ، ثم قال : انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وقال لي : يا ربيع اتبع أبا عبد الله جائزته ، وأضعفها له . قال : فخرجت فقلت أبا عبد الله : أتعلم محبتي لك ؟ قال : نعم ، يا ربيع ، أنت منا ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : مولى القوم من أنفسهم ، فأنت منا ، قلت : يا أبا عبد الله شهدت ما لم نشهد ، وسمعت ما لم نسمع ، وقد دخلت عليه ورأيتك تحرك شفتيك عند الدخول عليه ، قال : نعم ، دعاء كنت أدعو به ، فقلت : أدعاء كنت تلقيته عند الدخول ، أو شئ تأثره عن آبائك الطيبين ؟ فقال : بل حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء ، وكان يقال له : دعاء الفرج وهو : " اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، وارحمني بقدرتك على ، ولا أهلك وأنت رجائي ، فكم من نعمة أنعمت بها على قل لك بها شكري ، وكم من بلية ابتليتني قل لك بها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد . اللهم أعني على ديني بالدنيا ، وعلى الآخرة بالتقوى ، واحفظني فيما غبت
بحار الأنوار — صفحة 197 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي