وعن زين العابدين عليه السلام قال : ضمني والدي عليه السلام إلى صدره يوم قتل
والدماء تغلى وهو يقول : يا بنى احفظ عني دعاء علمتنيه فاطمة عليها السلام ، وعلمها
رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمه جبرئيل عليه السلام في الحاجة والمهم والغم والنازلة إذا نزلت
والامر العظيم الفادح ، قال ادع : " بحق يس والقرآن الحكيم ، وبحق طه
والقرآن العظيم ، يا من يقدر على حوائج السائلين ، يا من يعلم ما في الضمير
يا منفس عن المكروبين ، يا مفرج عن المغمومين ، يا راحم الشيخ الكبير ، يا رازق
الطفل الصغير ، يا من لا يحتاج إلى التفسير ، صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي كذا
وكذا .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : قال لي جبرئيل : ألا أعلمك الكلمات التي قالهن موسى عليه السلام
حين انفلق له البحر ؟ قال : قلت : بلى ، قال : قل : " اللهم لك الحمد وإليك المشتكى
وبك المستغاث ، وأنت المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .
30 - البلد الأمين : ذكر صاحب كتاب دفع الهموم والأحزان وقمح الغموم
يقول المحبوس ثلاثا : " أسأل الله العفو والعافية ، والمعافاة في الدنيا والآخرة " .
وقال نوبة العنبري : أكرهني السلطان على القتال فأبيت فحبسني حتى لم
يبق في رأسي شعرة ، فأتاني آت في منامي عليه ثياب بيض ، وقال : يا نوبة ، قد أطالوا
حبسك ، قلت : نعم ، قال : قل : " أسأل الله العفو والعافية ، والمعافاة في الدنيا
والآخرة " فاستيقظت فكتبت ما قاله ، ثم توضأت وصليت ما شاء الله ، وقلت ذلك
حتى صليت صلاة الصبح ، فجاء حرسي وقال : أين نوبة ؟ فقلت : نعم ، فحملني
وأدخلني عليه ، وأنا أتكلم بهن ، فلما رآني أمر باطلاقي ، قال نوبة : فعلمته رجلا
في البصرة قال : لم أقلهن في عذاب إلا خلي عني ، وعذبت يوما ولم أذكرهن
حتى جلدت مائة سوط فذكرتهن حينئذ فدعوت بهن فخلي عني ( 1 ) .
31 - من كتاب الروضة : بحذف الاسناد عن الربيع صاحب المنصور قال :
لما استويت الخلافة له ، قال : يا ربيع ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به ، ثم قال
هامش
( 1 ) راجع البلد الأمين ص 523 .