" مخائل الجود " بالفتح المطر الغزير ، وفي بعض النسخ الجود بالضم ، ولعله
تصحيف ، وإن كان المعنى مستقيما ، والمخيلة السحابة الخليقة بالمطر التي تحسبها
ماطرة ، قال في القاموس السحابة المخيلة التي تحسبها ماطرة .
وفي المصباح المنير أخالت السحابة إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلايل المطر
فحسبتها ماطرة فهي مخيلة بالضم ، اسم فاعل ، ومخيلة بالفتح اسم مفعول ، لأنها
أحسبتك فحسبتها ، وهذا كما يقال : مرض مخيف بالضم اسم فاعل ، لأنه أخاف
الناس ، ومخوف بالفتح لأنهم خافوه ، ومنه قيل اختال الشئ للخير والمكروه إذا
ظهر فيه ذلك ، فهو مخيل بالضم .
وقال الأزهري : أخالت السماء إذا تغيمت فهي مخيلة بالضم ، وإذا أرادوا السحابة نفسها قالوا مخيلة بالفتح ، وعلى هذا فيقال : رأيت مخيلة بالضم لان القرينة
أخالت أي أحسبت غيرها ، ومخيلة بالفتح اسم مفعل لأنك ظننتها .
" واستظمأنا لصوارخ القود " وفي بعض النسخ " العود " بالعين المهملة ،
والقود بالفتح الخيل والعود بالفتح المسن من الإبل والشاء ، والأخير أنسب ، وقال
الوالد العلامة قدس سره : أي صرنا عطاشا لصراختها ، أو صرنا طالبين للعطش ، أي
رضينا بالعطش مع زوال عطشهم ، ويحتمل أن يكون الاستفعال للإزالة ، أي صرنا
طالبين لإزالة العطش لصوارخها انتهى .
أقول : ويحتمل أن يكون من ظمأ إليه أي اشتاق أي اشتقنا إلى المطر لها
أو من المظمئى وهو النبت الذي يسقيه السماء ضد المسقوى وهو الذي يسقيه السيح
ذكره الفيروزآبادي ، ولا يبعد أن يكون تصحيف استطمينا بالطاء المهملة ، قال الفيروزآبادي
طما الماء يطمي طميا علا ، والنبت طال ، وهمته علت والبحر امتلأ انتهى
أي طلبنا كثرة المياه والأعشاب لصوارخها " فكنت رجاء المبتئس " أي ذي البأس
وهو الضر وسوء الحال " والثقة للملتمس " أي الاعتماد مبالغة أو محله للطالب .
" ندعوك حين قنط الأنام بفتح النون وكسرها ، وقد يضم : يئس " ومنع الغمام "
بحار الأنوار — صفحة 299
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٩