أعنة الخيل ، فان من شأنها أن تكف وما ذكره - ره - أنسب وألطف .
وفي بعض النسخ المعكوف وهو الممنوع من الذهاب في جهة بالإقامة في مكانه
ومنه قوله سبحانه : " والهدى معكوفا أن يبلغ محله " ( 1 ) أي محبوسا من أن يبلغ
منحره وهو بالثاني أنسب ، وفي بعضها المكشوف وهو بالأول أوفق ، والمكفوف
أصح كما في التهذيب والفقيه " وأن لا تردنا " كذا في التهذيب أيضا مع العطف وفي
الفقيه بدونه وهو أظهر ، ومعه كأنه معطوف على مقدر كقوله : أن تمطرنا أو
تستجيب لنا .
" ولا تحاصنا بذنوبنا " المحاصة المقاسمة بالحصص ، والمراد المقاصة
بالاعمال ، بأن يسقط حصة من الثواب لأجل الذنوب ، أو يجعل لكل ذنب حصة
من العقاب .
" بالسحاب المتأق " الباء للسببية أو الآلة ، والسحاب جمع سحابة وهي الغيم
على ما صرح به الجوهري أو لفيروز آبادي ، واسم جنس على ما ذهب إليه كثير من أهل العربية ، ومن أن ما يميز واحد بالتاء ليس بجمع بل اسم جنس ، وحينئذ
فالوجه في إفراد الصفة وتذكيرها واحد ، ومثله قوله تعالى " والسحاب المسخر بين
السماء والأرض " ( 2 ) وقد وصف بالجمع في قوله سبحانه : " وينشئ السحاب
الثقال " ( 3 ) والمتئق على بناء اسم الفاعل من باب الافعال أي الذي يملا الغدران
والجباب والعيون ، ويمكن أن يقرأ على بناء اسم المفعول أو اسم الفاعل من باب
الافتعال أي الممتلي ماء قال الجزري يقال : أتأقت الاناء إذا ملأته ، ومنه حديث
علي عليه السلام أتأق الحياض بمواتحه .
والمونق الحسن المعجب بتنويع الثمرة أي باصلاح أنواعها وفي الصحيفة بايناع
الثمرة أي نضجها ، وفي القاموس الزهرة ويحرك النبات ، ونوره أو الأصفر منه ،
هامش
( 1 ) الفتح : 25 .
( 2 ) البقرة : 164 .
( 3 ) الرعد ، 12 .