والجمع زهر وأزهار .
" وأشهد " أي أحضر كما في بعض النسخ " ملائكتك " قال الكسائي أصل الملك
مألك بتقديم الهمزة من الألوكة ، وهي الرسالة ، ثم غلبت وقدمت اللام فقيل
ملاك ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل ملك ، فلما جمعوه ردوه إلى الأصل
فقالوا ملائكة " الكرام " الأعزاء المقربين لديك والمتعطفين على المؤمنين بالسعي
في معايشهم وساير أمورهم .
" السفرة " أي الكتبة ، قال في القاموس السفرة الكتبة جمع سافر ، والملائكة
يحصون الاعمال انتهى ، أو سفراء يسفرون بالوحي إلى ساير الملائكة ، قال الله
تعالى : " في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة " ( 1 ) قال البيضاوي
سفرة كتبة من الملائكة أو الأنبياء ينتسخون الكتب من اللوح أو الوحي ، أو سفراء
يسفرون بالوحي بين الله ورسله ، أو الأمة جمع سافر من السفر ، أو السفارة
والتركيب للكشف يقال : سفرت المرأة إذا كشفت وجهها انتهى ، إحضارهم هنا إنا
لان يكتبوا تقدير المطر وقدره وموضعه ، أو لان يبلغوا الرسالة إلى جماعة من
الملائكة الموكلين بالسحاب المطر ، ويحتمل أن يكون المراد إحضار كتبة
الاعمال لمحو الذنوب التي صارت مانعة لنزول المطر لكنه بعيد جدا .
" سقيا منك " أي لسقيا متعلق بأشهد أو بمحذوف أي أعطنا أو اسقنا ، والأول
أظهر ، ويؤيده ما في الصحيفة السجادية بسقي منك نافع ، وفي القاموس سقى الله
الغيث أي أنزله ، والاسم السقيا بالضم " دائمة غزرها " كثرتها والظاهر " دائما "
إلا أن تكون التاء للمبالغة ، أو يكون بالضم جمع غزر كما في أكثر النسخ ، قال
الجوهري : الغزارة الكثرة ، وغزرت الناقة كثر لبنها ، والاسم الغزر مثال الضرب
والجمع غزر مثل جون وجن ، ويظهر من القاموس أنه بالفتح والضم كلاهما
مصدر .
" واسعا درها " أي مطرها وخيرها ، وقال الجوهري : الدر اللبن يقال في
هامش
( 1 ) عبس 16 - 13 .