طريقتك وعادتك في الجود والافضال الشامل للبر والفاجر ، أو الطريق البين الذي
فتحته لعبادك إلى معرفتك والعلم بشرايعك وأحكامك ، وفي بعض النسخ " سيبك "
أي عطائك .
" كما دان لك " أي أطاعك أو تذلل لك " ووفى بعهودك " التي عاهدته عليها من
العبادات وتبليغ الرسالات " وأنفذ " أي أجرى " أعلامك " أي شرايعك وأحكامك
التي جعلتها أعلاما لطريق النجاة " عبدك " الكامل في العبودية " على عهدك إلى عبادك " أي
عهدك الذي عهدته إلى عبادك من تكاليفهم ، أو ضمن الأمانة مع الرسالة أي
مرسلا إلى عبادك " ومؤيد من أطاعك " بالعلم والهداية والمال ، وفي بعض النسخ
" ومريد " أي يريد الخير والسعادة له " وقاطع عذر من عصاك " بالبينات الواضحات
والمعجزات الظاهرات والصبر على أذاهم وحسن الخلق معهم .
" أجزل " أي أكمل وأعظم من حيث النصيب من رحمتك العظمى من
الأنبياء والأوصياء " وأنضر " أي وأحسن وأبهى و " أشرق وجهه " أضاء ، والسجال
جمع السجل وهو الدلو إذا ملئ ماء وذكره لان غسل الوجه بالماء يوجب النضارة
والزلفة القرب والمنزلة ، والخط النصيب " وأكثرهم صفوف أمة " كما روي أن
صفوف أمته صلى الله عليه وآله ثمانون ألف صفا ، وصفوف باقي الأنبياء أربعون ألفا .
" كما لم يسجد للأحجار " في جماعة سجدوا " ولم يعتكف للأشجار " في
طوائف اعتكفوا لعبادتها " ولم يستحل السبا " هي بالكسر الخمر أو شراؤها
والأسر أيضا ، وحمل الخمر من بلد إلى بلد ، والكل محتمل ، وإن كان الأول
أظهر " ولم يشرب الدماء " حقيقة لان أهل الجاهلية كانوا يستحلونها ، أو أريد به
الجرأة على سفك الدماء بغير حق مجازا ، وهو بعيد .
" حين فاجأتنا " أي وردت علينا فجأة ، وفي الفقيه " أجاءتنا " أي ألجأتنا
" المضائق الوعرة " بسكون العين في النهج ( 1 ) أي الصعبة ، وفي نسخ المتهجد
بكسر العين ، والأول أفصح ، قال الجوهري : جبل وعر بالتسكين ، ومطلب وعر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 141 من قسم الخطب .