قال الأصمعي : ولا تقل : وعر ، وقال الفيروزآبادي : الوعر ضد السهل
كالوعر وقول الجوهري ولا تقل وعر ليس بشئ انتهى والفقر التالية بالثاني
أنسب .
" وألجأتنا " أي اضطرتنا إلى المجلى إليك " المحابس العسرة " أي الشدايد
التي صعب علينا الصبر عليها " وعضتنا علائق الشين " يقال : عضه وعض عليه أي
أمسكه بأسنانه ، والعلائق جمع العلاقة وهي ما يتعلق بالشئ أو يعلق الشئ به
والشين خلاف الزين ، والمشائن المقابح والمعائب أي أوجعتنا الأمور المتعلقة
بقبائح أعمالنا والمترتبة عليها ، أو المعاصي الموجبة للشين والعار في الدنيا
ودار القرار .
وفي الفقيه " وعضتنا الصعبة علائق الألسن " أي عضتنا العضة الصعبة الشديدة
المعاصي الصادرة عن الألسن أو آثارها والتخصيص بالألسن لان أكثر المعاصي عنها
لا سيما ما يوجب حبس المطر لما ورد أن معظم أسبابه الجور في الحكم ، وروى
هل يكب الناس على مناخرهم في الدنيا إلا حصائد ألسنتهم ، وما في المتهجد .
أظهر .
" وتأثلت علينا لواحق المين " وتأثل أي تأصل واستحكم أو عظم ، والمين
الكذب أي عظم واستحكم علينا غضبك اللاحق بكذبنا خصوصا على الله ورسوله في
الاحكام " واعتركت علينا حدابير السنين " والاعتكار الازدحام والكثرة والحملة
يقال : اعتكر على أي حمل ، وقيل اعتكر علينا أي ردف بعضها بعضا ، وفي القاموس اعتكروا
اختلفوا في الحرب والعسكر رجع بعضه على بعض ، فلم يقدر على عده ، والليل اشتد
سواده والمطر اشتد .
والحدابير جمع حدبار بالكسر وهي الناقة التي بدا عظم ظهرها من الهزال
فشبه بها السنين التي كثر فيها الجدب والقحط ، وفي القاموس الحدبار من النوق الضامر
والتي قد يبس لحمها من الهزال ، والسنة الجدب ، والجمع حدابير " وأخلفتنا "
أي لم تف بوعدها .
بحار الأنوار — صفحة 298
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٨