أو الرحمة لامة محمد صلى الله عليه وآله بأن لا يعذبهم عند التكذيب كما عذب من قبلهم ، بل
يؤخرهم إلى يوم القيامة ، والتعميم أولى أي أوجب على نفسه الرحمة لمستحقها
" ما رأت الشمس " استعيرت الرؤية للاشراق لمشابهات كثيرة .
" إلى الذي ختمته " ( 1 ) يعني نفسه أو حوزها وحراستها ، والختم كناية عن
الاستيثاق ، وقال الجوهري الحية تكون للذكر والأنثى وإنما دخلته الهاء لأنه
واحد من جنس كبطة وزجاجة ، على أنه قد روي عن العرب رأيت حيا على حية أي
ذكرا على أنثى انتهى " أخذت عنه " أي منعت .
" لا يعول " ( 2 ) وفي بعض النسخ لا يعوز قال الجوهري عال في الحكم أي جار
ومال ، وعالني الشئ يعولني أي غلبني وثقل علي ، وعال الامر أي اشتد وتفاقم
وفي القاموس عال أي كثر عياله ، وقال : العوز بالتحريك الحاجة عوز الشئ كفرح
لم يوجد ، والرجل افتقر كأعوز ، والامر اشتد وإذا لم تجد شيئا فقل عازني ،
والمعوز الثوب الخلق .
وقال : الإكليل بالكسر التاج ، وشبه عصابة تزين بالجوهر ، والسحاب تراه كان
غشاء ألبسه ، وقال الكفعمي : السرادق ما يدار حول الخيمة من شقق بلا سقف ، قاله
المطرزي ، وقال الجوهري : السرادق ما يمد فوق صحن الدار ، وكل بيت من كرسف
فهو سرادق .
والهيكل البناء المشرف ، والكبرياء الملك ، لأنه أكبر ما يطلب من أمور
الدنيا ومنه قوله تعالى : " ويكون لكما الكبرياء في الأرض " ( 3 ) أي الملك
وأكثر الألفاظ في هذا المعنى تمثيل لعظمة الله عز وجل وعجايب مخلوقاته السماوية
التي لا يحاط بكنهها انتهى . " أهل الكرامة " ( 4 ) مفعول تعرف " الذي تحب " :
هامش
( 1 ) الدعاء ص 180 س 2 .
( 2 ) دعاء ليلة الثلاثاء ص 181 س 5 .
( 3 ) يونس : 78 .
( 4 ) الدعاء ص 182 س 4 .