تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
واستوثق منه أخذ الوثيقة والسرمد الدائم " صلاحا " أي مشتملا على ما يوجب صلاح أمور دنياي " فلاحا " أي مشتملا على ما يوجب فوزي ونجاتي في الآخرة " نجاحا " أي مشتملا على ما يوجب ظفري بحوائج الدنيا والآخرة . والنذر والعهد مع الله والوعد مع المخلوقين وفيه إشعار بوجوب الوفاء بالوعد والمظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك " أو غيبة " بالرفع عطف على " مظلمة " أو بالجر عطف على " نفسه " وكذا تحامل يحتمل الوجهين والأول أظهر فيهما . وقال الجوهري : تحامل عليه أي مال وتحاملت على نفسي إذا تكلفت الشئ بمشقة وقال الفيروزآبادي تحامل عليه كلفه ما لا يطيقه " بميل " إلى خصمه " أو هوى " لنفسي في الحكم عليه " أو أنفة " أي استنكاف عن رعاية الحق فيه " أو حمية " أي رعاية لقبيلتي وعشيرتي " أو رياء " أي أحكم عليه لمراءاة الناس وطلب مدحهم " أو عصبية " أي عداوة لغير قبيلتي وعشيرتي . " من مواقف الخزي " أي مواقف تشتمل على خزيي ومذلتي كالوقوف في الدنيا عند ظالم على وجه العقوبة وفي الآخرة بالفضيحة على رؤس الاشهاد " وعزائم مغفرتك " ( 1 ) أي لوازمها " والعدل في الرضا والغضب " أي لا يصير رضاي عن أحد سببا للميل إليه ، ولا غضبي للميل عنه وعدم رعاية الحق فيه ، والقصد التوسط بين الاسراف والتقتير ، وقد مر في التعقيبات شرح سائر الفقرات . " على إقبال النهار " ( 2 ) أي انزهه لذلك أو عنده " وله الحمد والمجد " أي يستحق التحميد والتعظيم والتكبير مع كل نفس ، والطرف إطباق الجفن واللمحة الابصار بنظر خفيف . " كتب على نفسه الرحمة " قيل أي أوجب على نفسه الانعام على خلقه أو الثواب لمن أطاعه أو إنظار عباده وإمهاله إياهم ليتداركوا ما فرطوا فيه ، ويتوبوا عن معاصيهم
هامش
( 1 ) الدعاء ص 178 س 8 . ( 2 ) الدعاء ص 179 س 4 .