واستوثق منه أخذ الوثيقة والسرمد الدائم " صلاحا " أي مشتملا على ما يوجب
صلاح أمور دنياي " فلاحا " أي مشتملا على ما يوجب فوزي ونجاتي في الآخرة
" نجاحا " أي مشتملا على ما يوجب ظفري بحوائج الدنيا والآخرة .
والنذر والعهد مع الله والوعد مع المخلوقين وفيه إشعار بوجوب الوفاء بالوعد
والمظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك " أو غيبة " بالرفع
عطف على " مظلمة " أو بالجر عطف على " نفسه " وكذا تحامل يحتمل الوجهين
والأول أظهر فيهما .
وقال الجوهري : تحامل عليه أي مال وتحاملت على نفسي إذا تكلفت الشئ
بمشقة وقال الفيروزآبادي تحامل عليه كلفه ما لا يطيقه " بميل " إلى خصمه " أو
هوى " لنفسي في الحكم عليه " أو أنفة " أي استنكاف عن رعاية الحق فيه " أو حمية "
أي رعاية لقبيلتي وعشيرتي " أو رياء " أي أحكم عليه لمراءاة الناس وطلب مدحهم
" أو عصبية " أي عداوة لغير قبيلتي وعشيرتي .
" من مواقف الخزي " أي مواقف تشتمل على خزيي ومذلتي كالوقوف في
الدنيا عند ظالم على وجه العقوبة وفي الآخرة بالفضيحة على رؤس الاشهاد " وعزائم
مغفرتك " ( 1 ) أي لوازمها " والعدل في الرضا والغضب " أي لا يصير رضاي عن أحد
سببا للميل إليه ، ولا غضبي للميل عنه وعدم رعاية الحق فيه ، والقصد التوسط
بين الاسراف والتقتير ، وقد مر في التعقيبات شرح سائر الفقرات .
" على إقبال النهار " ( 2 ) أي انزهه لذلك أو عنده " وله الحمد والمجد "
أي يستحق التحميد والتعظيم والتكبير مع كل نفس ، والطرف إطباق الجفن
واللمحة الابصار بنظر خفيف .
" كتب على نفسه الرحمة " قيل أي أوجب على نفسه الانعام على خلقه أو الثواب
لمن أطاعه أو إنظار عباده وإمهاله إياهم ليتداركوا ما فرطوا فيه ، ويتوبوا عن معاصيهم
هامش
( 1 ) الدعاء ص 178 س 8 .
( 2 ) الدعاء ص 179 س 4 .