تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء ما يرفق به أي ينتفع به ، وكذا المرفق بفتح الميم وكسر الفاء وهو مصدر جاء شاذا كالمرجع والمحيض ، فان قياسه الفتح ، وفيه تلميع إلى قوله سبحانه في قصة أصحاب الكهف " وهيئ لنا من أمرنا رشدا " ( 1 ) وقوله : " ويهيئ لكم من أمركم مرفقا " ( 2 ) وقرء نافع وابن عامر بفتح الميم وكسر الفاء والباقون بالعكس . " وأماناتنا " أي طاعاتنا فإنها أمانة الله عندنا ، أو عهودنا أو ما ائتمننا الناس عليها ، أو بالعكس ، أو الأعم ، أو كوننا امناء ، وقد مر تأويل الأمانة في الآية . قال في النهاية : الأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمان ، وقد جاء في كل منها حديث ، ومنه أستودع الله دينك وأمانتك أي أهلك ومن تخلفه بعدك منهم ، وما تودعه وتستحفظه أمينك ووكيلك . " بحفظ الايمان " أي معه أو بما تحفظ به المؤمنين أو بحفظ يقتضيه الايمان وكذا " بستر الايمان " أي بما تستر به المؤمنين لا المنافقين ، فإنهم مستورون بستر الله لكن على وجه الاستدراج والامهال والغضب ، أو بستر يقتضيه الايمان أي ستر كامل وقد مر بعض الوجوه للفقرة السابقة " وانزع الفقر من بين أعيننا " أي اجعلنا بحيث لا ننظر بالرغبة إلى ما متع به الأغنياء والمترفون فهي مؤكدة للفقرة السابقة " ونرد علمه " ( 3 ) أي المتشابه " إذا أفضينا إليها " أي وصلنا " في جوارك " بالكسر أي أمانك أو بالضم أي قربك ومجاورتك على المجاز " والطف لحاجتنا " أي الطف لنا في حاجتنا وأوصلها إلينا بلطف . والاتساق " الانتظام ( 4 ) ويقال : استوسقت الإبل أي اجتمعت والوثيق المحكم
هامش
( 1 ) الكهف : 10 . ( 2 ) الكهف : 16 . ( 3 ) الدعاء ص 176 س 1 . ( 4 ) شرح لقوله " متواترا متسقا " ص 177 س 2 .