والبصر والصوت ، قاله الهروي انتهى .
" مصادرها " أي محال صدورها وعللها " ضارع إليك " أي متذلل ومتوسل
والحول الحيلة والقوة " وطأتك " أي بطشك وعذابك ، قال في النهاية الوطئ في
الأصل الدوس بالقدم ، فسمي به الغزو والقتل لان من يطأ على الشئ فقد استقصى
في هلاكه وإهانته ، ومنه الحديث : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، أي خذهم أخذا
شديدا انتهى .
" أمرك قضاء " أي حكم وحتم أشار إلى قوله سبحانه : " إنما أمره إذا أراد
شيئا أن يقول له كن فيكون " ( 1 ) " وكلامك نور " يبين الحق وينور القلب
" ورضاك رحمة " أي ليس رضاك وسخطك كالمخلوقين بتغير في ذاتك بل إنما تطلق
تلك الصفات عليك باعتبار غاياتها .
" ولا معقب لحكمه " ( 2 ) أي إذا حكم حكما فأمضاه لا يتعقبه أحد بتغيير
ولا نقض ، يقال : عقب الحاكم على حكم من كان قبله إذا حكم بعد حكمه بغيره
" بعد إعذارك " أي قطعك عذرهم باتمام الحجة عليهم ، والاظلال جمع الظل
كالضلال .
" اصطنعت لنفسك " ( 3 ) أي اخترته لها " يسرنا لليسرى " أي هيئنا للخلة
التي تؤدي إلى يسر وراحة كدخول الجنة من يسر الفرس إذا هيأه للركوب بالسرج
واللجام " وجنبنا العسرى " أي الخلة المؤدية إلى العسر والشدة كدخول النار
" ومن أمرنا " أي من جملة أمورنا " رشدا " أي ما نصير به راشدين مهتدين أو اجعل
أمرنا كله رشدا كقولهم : رأيت منك أسدا ، قيل وأصل التهيئة إحداث هيئة الشئ
والرشد بالتحريك ، وبالضم خلاف الغي .
هامش
( 1 ) يس : 82 .
( 2 ) الدعاء ص 174 س 4 .
( 3 ) الدعاء ص 175 س 11 .