تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والبصر والصوت ، قاله الهروي انتهى . " مصادرها " أي محال صدورها وعللها " ضارع إليك " أي متذلل ومتوسل والحول الحيلة والقوة " وطأتك " أي بطشك وعذابك ، قال في النهاية الوطئ في الأصل الدوس بالقدم ، فسمي به الغزو والقتل لان من يطأ على الشئ فقد استقصى في هلاكه وإهانته ، ومنه الحديث : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، أي خذهم أخذا شديدا انتهى . " أمرك قضاء " أي حكم وحتم أشار إلى قوله سبحانه : " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون " ( 1 ) " وكلامك نور " يبين الحق وينور القلب " ورضاك رحمة " أي ليس رضاك وسخطك كالمخلوقين بتغير في ذاتك بل إنما تطلق تلك الصفات عليك باعتبار غاياتها . " ولا معقب لحكمه " ( 2 ) أي إذا حكم حكما فأمضاه لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقض ، يقال : عقب الحاكم على حكم من كان قبله إذا حكم بعد حكمه بغيره " بعد إعذارك " أي قطعك عذرهم باتمام الحجة عليهم ، والاظلال جمع الظل كالضلال . " اصطنعت لنفسك " ( 3 ) أي اخترته لها " يسرنا لليسرى " أي هيئنا للخلة التي تؤدي إلى يسر وراحة كدخول الجنة من يسر الفرس إذا هيأه للركوب بالسرج واللجام " وجنبنا العسرى " أي الخلة المؤدية إلى العسر والشدة كدخول النار " ومن أمرنا " أي من جملة أمورنا " رشدا " أي ما نصير به راشدين مهتدين أو اجعل أمرنا كله رشدا كقولهم : رأيت منك أسدا ، قيل وأصل التهيئة إحداث هيئة الشئ والرشد بالتحريك ، وبالضم خلاف الغي .
هامش
( 1 ) يس : 82 . ( 2 ) الدعاء ص 174 س 4 . ( 3 ) الدعاء ص 175 س 11 .