تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والحزن ، والمخبيات المستورات وأصله الهمز " وتفيض سجال " قال الكفعمي - رحمه الله : هذه استعارة والسجال جمع السجل ، وهو الدلو ملئ ماء ، ومنه أنه صلى الله عليه وآله أمر بصب سجل من ماء على بول الاعرابي ، وأصل السجل الصب وسجل فلان على فلان ماء أي صبه عليه ، قال الهروي . ورأيت في كتاب تقويم اللسان لابن الجوزي أنه يقال : فلان أهل لكذا ، ومستأهل غلظ إنما المستأهل متخذ من الإهالة ، وهي ما يؤتدم به من السمن والودك ، وكذا قاله الجوهري في صحاحه والحريري في درته : قال الصنعاني في تكملته : قال الأزهري خطأ بعضهم من يقول فلان يستأهل كذا بمعنى يستحق قال : ولا يكون الاستيهال إلا من الإهالة ، قال الأزهري : أما أنا فلا أنكره ولا أخطي قائله لأني سمعت أعرابيا فصيحا أسديا يقول لرجل شكر عنده يدا " أولها تستأهل بأبا حازم ما أوليت " وحضر ذلك جماعة من الاعراب فما أنكروا قوله . قلت : والصحيح ما ذكره الأزهري بدليل قول سيد الوصيين وحجة رب العالمين في هذا الدعاء ، وكذا قوله في مناجاته إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك " فيبطل حينئذ ( 1 ) ما قاله ابن الجوزي والجوهري . وقال - ره - في قوله : " خشعت لك الأصوات " ( 2 ) أي خفيت وانخفضت ، وقوله : " وترى الأرض خاشعة " ( 3 ) أي ساكنة مطمئنة وقوله تعالى : " والذين هم في صلاتهم خاشعون ( 4 ) أي خاضعون وقيل خائفون ، والخشوع السكون والتذلل والخشوع قريب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في البدن
هامش
( 1 ) راجع في ذلك ج 87 ص 301 و 339 . ( 2 ) دعاء يوم الاثنين ص 173 . ( 3 ) فصلت : 39 . ( 4 ) المؤمنون : 2 .