وقال الهروي في قوله تعالى " وأيدهم بروح منه " ( 1 ) أي برحمة ، وكذا
قوله تعالى في عيسى عليه السلام " وروح منه " ( 2 ) وقوله : " ولا تيأسوا من روح الله " ( 3 )
أي من رحمته ، وفي الحديث الولد من ريحان الله أي من رزقه ، وقولهم سبحان
الله وريحانة : يريدون تنبها له واسترزاقا ونصبهما على المصدر انتهى .
وقال الجوهري : أفكه يأفكه إفكا أي قلبه وصرفه عن الشئ والنبأ أي
الخبر والمشهور أنه نبأ البعث والنشور الذي أنكرته الكفار ، وفي الاخبار أنه
نبأ ولاية أمير المؤمنين عليه السلام الذي اختلف فيه المؤمنون والمنافقون ، ويقال : شرد
البعير أي نفر .
" وسالم على المعاصي " أي سؤال من كان سالما " من الليالي والأيام " أي
شرورهما مع كونه مصرا على المعاصي أو سالما عن المعاصي في الليالي والأيام لانابته
منها وتركها وهو بعيد ، أو سالم الزمان وأهله في ارتكاب المعاصي كما مر .
" لغفرانها " أي بسببه أو استعير المجير للمفزع " يا كريم المآب " أي من المآب
والمرجع إليه كريم حسن ، أو رجوعه على عباده بالاحسان بمحض الكرم ، والأول
أظهر ، واللوازب البلايا اللازمة المزمنة ، واللزوب اللصوق والثبوت ، واللزبة
الشدة والقحط .
" لك عنت " أي خضعت وذلت ، والعاني الأسير " إذا ألم " أي نزل .
والنكبة ( 4 ) بالفتح المصيبة ، ونكبه الدهر نكبا ونكبا بلغ منه أو
أصابه بنكبته ، وفى بعض النسخ " وكآبة " والاكتياب الانكسار من شدة الهم
هامش
( 1 ) المجادلة : 22 .
( 2 ) النساء : 171 .
( 3 ) يوسف : 87 .
( 4 ) شرح لقوله : " ونكائب خوف الفتن " وقد كان في ط الكمباني " تكاءب " كما
مر ص 172 س 1 .