" من أشرق كل شئ " أي في كل شئ .
" لا يجاوز اسمه " ( 1 ) أي لا يخرج عن تأثير اسمه أو عن مدلول بعض أسمائه
كالرحمن والقادر والعالم ، والغي الضلال والخيبة ، والبغي التعدي والظلم ،
والطاغي العاتي المتكبر " بروجا " أي الاثني عشر " سراجا " أي الشمس " أن يوصل "
متعلق باحتجب أي من أن يوصل والحواميم لعلها كانت سبعا بعدد القرآن .
" قصمت بعزتك " ( 2 ) وفي بعض النسخ " بصوتك " أي بصيت جلالك أو بالأصوات
القوية التي أهلك الله بها بعض القرون السالفة ، وأضفت " أي جمعت جميعها في
قبضتك أي قدرتك ، وفي بعض النسخ " أطقت " أي قويت عليها وتصرفت فيها يقال
أطقت الشئ إطاقة وهو في طوقي أي في وسعي .
" بضوء نورك " أي بضوء سطع من نورك فكيف إذا كان أصل نورك ، وقال
الكفعمي : الفرق بين الضوء والنور أن الضوء ما كان من ذات الشئ كالنار والشمس ،
والنور ما كان مكتسبا من غيره كاستنارة الجدار بالشمس ، ومنه قوله تعالى : " جعل
الشمس ضياء والقمر نورا " ( 3 ) وقال ابن الأثير قوله تعالى : " ذهب الله بنورهم " ( 4 )
أبلغ من ذهب بضوئهم لان الضوء أخص من النور ، واستعمال العام في النفي أبلغ
من استعماله في الاثبات عكس استعمال الخاص لاستلزام نفي الحيوانية نفي الانسانية
وإثبات الانسانية إثبات الحيوانية دون عكسهما انتهى .
والأزمة والمقاليد كنايتان عن الأسباب والعلل " وأذعنت " أي السماوات
والأرضون " وأبت حمل الأمانة " إشارة إلى قوله سبحانه : " إنا عرضنا الأمانة
على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان
هامش
( 1 ) عوذة يوم الأحد من عوذ أبى جعفر عليه السلام ص 167 .
( 2 ) دعاء ليلة الاثنين : 169 .
( 3 ) يونس : 5 .
( 4 ) البقرة : 17 .