تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
" من أشرق كل شئ " أي في كل شئ . " لا يجاوز اسمه " ( 1 ) أي لا يخرج عن تأثير اسمه أو عن مدلول بعض أسمائه كالرحمن والقادر والعالم ، والغي الضلال والخيبة ، والبغي التعدي والظلم ، والطاغي العاتي المتكبر " بروجا " أي الاثني عشر " سراجا " أي الشمس " أن يوصل " متعلق باحتجب أي من أن يوصل والحواميم لعلها كانت سبعا بعدد القرآن . " قصمت بعزتك " ( 2 ) وفي بعض النسخ " بصوتك " أي بصيت جلالك أو بالأصوات القوية التي أهلك الله بها بعض القرون السالفة ، وأضفت " أي جمعت جميعها في قبضتك أي قدرتك ، وفي بعض النسخ " أطقت " أي قويت عليها وتصرفت فيها يقال أطقت الشئ إطاقة وهو في طوقي أي في وسعي . " بضوء نورك " أي بضوء سطع من نورك فكيف إذا كان أصل نورك ، وقال الكفعمي : الفرق بين الضوء والنور أن الضوء ما كان من ذات الشئ كالنار والشمس ، والنور ما كان مكتسبا من غيره كاستنارة الجدار بالشمس ، ومنه قوله تعالى : " جعل الشمس ضياء والقمر نورا " ( 3 ) وقال ابن الأثير قوله تعالى : " ذهب الله بنورهم " ( 4 ) أبلغ من ذهب بضوئهم لان الضوء أخص من النور ، واستعمال العام في النفي أبلغ من استعماله في الاثبات عكس استعمال الخاص لاستلزام نفي الحيوانية نفي الانسانية وإثبات الانسانية إثبات الحيوانية دون عكسهما انتهى . والأزمة والمقاليد كنايتان عن الأسباب والعلل " وأذعنت " أي السماوات والأرضون " وأبت حمل الأمانة " إشارة إلى قوله سبحانه : " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان
هامش
( 1 ) عوذة يوم الأحد من عوذ أبى جعفر عليه السلام ص 167 . ( 2 ) دعاء ليلة الاثنين : 169 . ( 3 ) يونس : 5 . ( 4 ) البقرة : 17 .