تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أنه تعالى يعطيهم الكثير الواسع الذي لا يدخله الحساب من كثرته . الثاني أنه لا يرزق الناس في الدنيا على مقابلة أعمالهم وإيمانهم وكفرهم ، فلا يدل بسط الرزق للكافر على منزلته عنده تعالى ، وإن قلنا إن المراد به في الآخرة فمعناه أنه تعالى لا يثيب المؤمنين في الآخرة على قدر أعمالهم بل يزيدهم من فضله . الثالث أنه تعالى يعطي من يشاء عطاءه لا يأخذه به أحد ولا يسأله عنه سائل ، ولا يطلب عليه جزاء ولا مكافاة . الرابع أنه يعطي العدد من شئ لا يضبط بالحساب ولا يأتي عليه العدد ، لان ما يقدر تعالى عليه غير متناه ولا محصور ، فهو يعطي الشئ لا من عدد أكبر منه فينقص منه كمن يعطي الألف من الألفين والعشرة من المائة . الخامس أنه يعطي أهل الجنة ما لا يتناهى ولا يأتي عليه الحساب . " يكون على فتنة " أي سببا لافتتاني ووقوعي في الاثم والعقاب بسبب حبه وجمعه وكسبه " يكون لي عدوا " أي ظاهرا أو واقعا أيضا بأن يكون حبه موجبا لعقابي وإن كان يحبني . " جوامع الخير " ( 1 ) أي الخيرات الجامعة لأنواع الخير كحبه سبحانه والايمان والتقوى ، أو جميعها " وخواتمه " أي يكون ختم أموري وعاقبتي بالخير " وسوابقه " أي ما يسبق الخير من الأسباب أو ما سبق فيه منه " وجميع ذلك " أي الخير أو ما ذكر تأكيدا " بدوام فضلك " أي بسببه أو مقرونا به " يا من كبس الأرض على الماء " أي أدخلها فيه من قولهم كبس رأسه في ثوبه أي أخفاه وأدخله ، أو جمعها فيه كما في الحديث " إنا نكبس السمن والزيت نطلب فيه التجارة " والكبس الطم يقال : كيست النهر كبسا طممته بالتراب . " كل يوم هو في شأن " قال الكفعمي أي في كل وقت وحين يحدث أمورا ويجدد أحوالا من إهلاك وإنجاء ، وحرمان وإعطاء ، وغير ذلك ، وقيل : نزلت
هامش
( 1 ) الدعاء ص 154 .