في اليهود حين قالوا إنه لا يقضي يوم السبت شيئا ، وقيل : إن الدهر كله عنده تعالى
يومان أحدهما مدة أيام الدنيا ، والاخر يوم القيامة ، فشأن يوم الدنيا الاختيار
بالأمر والنهي ، والاحياء والإماتة ، ونحو ذلك ، وشأن يوم القيامة الجزاء
والحساب ، والثواب والعقاب ، وقيل : شأنه جل ذكره أن يخرج كل يوم وليلة ثلاثة
عساكر : عسكرا من أصلاب الاباء إلى الأرحام وعسكرا من الأرحام إلى الدنيا
وعسكرا من الدنيا إلى القبر ، ثم يصيرون إليه جميعا .
وقال : التسبيح التنزيه والسبوح المنزه عن كل سوء ، وسبح قال سبحان الله
وسبح أيضا بمعنى صلى ، ومعنى سبحانك اللهم وبحمدك أي سبحتك بجميع آلائك
وبحمدك سبحتك انتهى .
" من علا في الهواء " أي ظهر آثار قدرته فيه أو علا عن أن يكون في الهواء
والفضاء وشئ من المكان ، " بأزمتها " ( 1 ) أي بأسبابها " نور النور " أي منور كل
نور ومظهره ، وقد مر تفسير آية النور " بالحق " أي قائما بالحق والحكمة .
" ويوم يقول كن فيكون قوله الحق " قيل جملة اسمية قدم فيها الخبر أي
" قوله الحق يوم يقول " كقولك : القتال يوم الجمعة ، والمعنى أنه الخالق للسموات
والأرضين وقوله الحق نافذ في الكاينات ، وقيل يوم منصوب بالعطف على السماوات
أو الهاء في " واتقوه " في الآية السابقة أو بمحذوف دل عليه الحق ، وقوله الحق
مبتدء وخبر ، أو فاعل يكون على معنى " وحين يقول لقوله الحق " أي لقضائه
" كن فيكون " والمراد به حين يكون الأشياء ويحدثها ، أو حين تقوم القيامة ،
فيكون التكوين حشر الأموات وإحياؤها .
" وله الملك يوم ينفخ في الصور " هو كقوله " لمن الملك اليوم لله الواحد
القهار " ( 2 ) " سبع سماوات طباقا " لفظة " طباقا " ليست في الآية التي في آخر سورة
هامش
( 1 ) تسبيح يوم السبت ص 155 ، وما بعده يشرع في شرح عوذة أبى جعفر عليه السلام
( 2 ) غافر : 16 .