تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
في اليهود حين قالوا إنه لا يقضي يوم السبت شيئا ، وقيل : إن الدهر كله عنده تعالى يومان أحدهما مدة أيام الدنيا ، والاخر يوم القيامة ، فشأن يوم الدنيا الاختيار بالأمر والنهي ، والاحياء والإماتة ، ونحو ذلك ، وشأن يوم القيامة الجزاء والحساب ، والثواب والعقاب ، وقيل : شأنه جل ذكره أن يخرج كل يوم وليلة ثلاثة عساكر : عسكرا من أصلاب الاباء إلى الأرحام وعسكرا من الأرحام إلى الدنيا وعسكرا من الدنيا إلى القبر ، ثم يصيرون إليه جميعا . وقال : التسبيح التنزيه والسبوح المنزه عن كل سوء ، وسبح قال سبحان الله وسبح أيضا بمعنى صلى ، ومعنى سبحانك اللهم وبحمدك أي سبحتك بجميع آلائك وبحمدك سبحتك انتهى . " من علا في الهواء " أي ظهر آثار قدرته فيه أو علا عن أن يكون في الهواء والفضاء وشئ من المكان ، " بأزمتها " ( 1 ) أي بأسبابها " نور النور " أي منور كل نور ومظهره ، وقد مر تفسير آية النور " بالحق " أي قائما بالحق والحكمة . " ويوم يقول كن فيكون قوله الحق " قيل جملة اسمية قدم فيها الخبر أي " قوله الحق يوم يقول " كقولك : القتال يوم الجمعة ، والمعنى أنه الخالق للسموات والأرضين وقوله الحق نافذ في الكاينات ، وقيل يوم منصوب بالعطف على السماوات أو الهاء في " واتقوه " في الآية السابقة أو بمحذوف دل عليه الحق ، وقوله الحق مبتدء وخبر ، أو فاعل يكون على معنى " وحين يقول لقوله الحق " أي لقضائه " كن فيكون " والمراد به حين يكون الأشياء ويحدثها ، أو حين تقوم القيامة ، فيكون التكوين حشر الأموات وإحياؤها . " وله الملك يوم ينفخ في الصور " هو كقوله " لمن الملك اليوم لله الواحد القهار " ( 2 ) " سبع سماوات طباقا " لفظة " طباقا " ليست في الآية التي في آخر سورة
هامش
( 1 ) تسبيح يوم السبت ص 155 ، وما بعده يشرع في شرح عوذة أبى جعفر عليه السلام ( 2 ) غافر : 16 .