تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
التراب الندي ، وقيل هي الطبقة الطينية ، وفي الاخبار عند ذلك ضل علم العلماء وقد مر تحقيق ذلك مرارا . " إليك منتهى الأنفس " أي انتهاؤها تعلم أسرارها وإليك ترجع بعد مفارقتها أبدانها ، وعليك ثوابها وعقابها وحسابها ، ومصير الأمور علما وتقديرا وجزاء وحسابا . " عبدك " أي الكامل في العبودية وذاك منتهى الفخر والشرف ، " الأمي " المنسوب إلى أم القرى ولم يتعلم الخط والكتابة من أحد ليكون في الحجة أقوى والفلج الظفر والغلبة بالحجة . والخشوع الخضوع ( 1 ) وخشع ببصره أي غضه " وبتقليبك " عطف على قوله " بلا إله " وقوله : " خير الدعاء " مفعول السؤال ، وتقليب القلوب صرفها من إرادة إلى أخرى من غير علة ظاهرة ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : " عرفت الله بفسخ العزايم " وخير الدعاء التوفيق لايقاعه بشرائطه وطلب ما هو خير واقعا " وخير الأجل " أي الموت أو الأعم . " بعد الجماعة " ( 2 ) أي بعد الدخول في جماعة أهل الحق ، وانتهاك المحارم المبالغة في إتيانها " أو نبدل نعمتك " تلميح إلى قوله تعالى : " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " ( 3 ) أي بدلوا مكان شكره كفرانا ، وعنهم عليهم السلام نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ، وفي خبر الصحيفة : ونعمة الله محمد وأهل بيته ، حبهم إيمان يدخل الجنة وبغضهم كفر ونفاق يدخل النار . والبركة أي الزيادة أو البقاء والثبات أو الأعم ، والمعافاة أي من البلاء و
هامش
( 1 ) الدعاء ص 151 في قوله وخشعت لك منها الابصار . ( 2 ) شرح لقوله الجماعة في قوله : " ومن الفرقة بعد الجماعة ، ومن الاختلاف بعد الألفة ، ومن الذلة بعد العزة ، ومن الهوان الخ " وقد كانت الجملات الثلاث ساقطة من الأصل الذي نقلناه وهو كتاب البلد الأمين ، استدركناها ههنا . ( 3 ) إبراهيم : 28 .
بحار الأنوار — صفحة 239 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي