الطلاق ( 1 ) وإنما هي في سورة الملك ( 2 ) فكأنه عليه السلام جمع بين مضمون الآيتين أو
زيدت من النساخ " ومن الأرض مثلهن " أي في العدد سبعا كما مر تحقيقه " يتنزل
الامر بينهن " أي يجري أمر الله وقضاؤه بينهن وينفذ حكمه فيهن " لتعلموا "
علة لخلق أو يتنزل أو الأعم فان كلا منهما يدل على كمال قدرته وعلمه ، وقوله
" وأحصى " ليس في تتمة تلك الآيات .
" من شر " متعلق باعيذ وإن طال الفصل والاعتراض ، أو مقدر هنا بقرينة
ما سبق والطارق الآتي بالليل لاحتياجه إلى دق الباب ، ثم استعمل اتساعا في جميع
النوازل بالليل والنهار ، والحشوش بالضم جمع الحش مثلثة والفتح أكثر وهو
المخرج وأصله البستان ، وإنما سمي بذلك لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين
وصحاري بفتح الراء وكسرها جمع الصحراء والغياض الآجام .
" له مقاليد السماوات " ( 3 ) هو جمع مقليد أو مقلاد ، وقيل جمع اقليد معرب
اكليد على الشذوذ ، والمعنى مفاتيحهما ، أي لا يملك أمرهما ولا يتمكن من التصرف
فيهما غيره ، وهو كناية عن قدرته وحفظه لها وفيها مزيد دلالة على الاختصاص لان
الخزائن لا يدخلها ولا يتصرف فيها إلا من بيده مفاتيحها .
" يبسط الرزق " أي يوسع الرزق ويضيق على وفق مشيته " إنه بكل شئ
عليم " فيفعله على ما ينبغي " ونافث " أي في العقد أو موسوس في القلب " ومتلون "
أي متشكل بالاشكال المختلفة كما هو شأن أكثر الجن " ومحتفز " في بعض النسخ
بالفاء والزاي أي من يجلس على قدميه كالمستعجل ، وفي بعضها بالفاء والراء من
احتفار الأرض أي حفرها ، وفي بعضها بالقاف والراء من الاحتقار .
" والغاية " ( 4 ) أي نهاية العز والكمال ، والغاية يكون بمعنى الراية أيضا
هامش
( 1 ) الطلاق : 12 .
( 2 ) الملك : 3 .
( 3 ) عوذة أبى جعفر عليه السلام ص 156 .
( 4 ) دعاء ليلة الأحد ص 157 .