تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الطلاق ( 1 ) وإنما هي في سورة الملك ( 2 ) فكأنه عليه السلام جمع بين مضمون الآيتين أو زيدت من النساخ " ومن الأرض مثلهن " أي في العدد سبعا كما مر تحقيقه " يتنزل الامر بينهن " أي يجري أمر الله وقضاؤه بينهن وينفذ حكمه فيهن " لتعلموا " علة لخلق أو يتنزل أو الأعم فان كلا منهما يدل على كمال قدرته وعلمه ، وقوله " وأحصى " ليس في تتمة تلك الآيات . " من شر " متعلق باعيذ وإن طال الفصل والاعتراض ، أو مقدر هنا بقرينة ما سبق والطارق الآتي بالليل لاحتياجه إلى دق الباب ، ثم استعمل اتساعا في جميع النوازل بالليل والنهار ، والحشوش بالضم جمع الحش مثلثة والفتح أكثر وهو المخرج وأصله البستان ، وإنما سمي بذلك لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين وصحاري بفتح الراء وكسرها جمع الصحراء والغياض الآجام . " له مقاليد السماوات " ( 3 ) هو جمع مقليد أو مقلاد ، وقيل جمع اقليد معرب اكليد على الشذوذ ، والمعنى مفاتيحهما ، أي لا يملك أمرهما ولا يتمكن من التصرف فيهما غيره ، وهو كناية عن قدرته وحفظه لها وفيها مزيد دلالة على الاختصاص لان الخزائن لا يدخلها ولا يتصرف فيها إلا من بيده مفاتيحها . " يبسط الرزق " أي يوسع الرزق ويضيق على وفق مشيته " إنه بكل شئ عليم " فيفعله على ما ينبغي " ونافث " أي في العقد أو موسوس في القلب " ومتلون " أي متشكل بالاشكال المختلفة كما هو شأن أكثر الجن " ومحتفز " في بعض النسخ بالفاء والزاي أي من يجلس على قدميه كالمستعجل ، وفي بعضها بالفاء والراء من احتفار الأرض أي حفرها ، وفي بعضها بالقاف والراء من الاحتقار . " والغاية " ( 4 ) أي نهاية العز والكمال ، والغاية يكون بمعنى الراية أيضا
هامش
( 1 ) الطلاق : 12 . ( 2 ) الملك : 3 . ( 3 ) عوذة أبى جعفر عليه السلام ص 156 . ( 4 ) دعاء ليلة الأحد ص 157 .