يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك ، أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، ويصرف
أذاهم عنك وأذاك عنهم ، وقيل هو من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا
عنه .
" كلمة المعتصمين " المضبوط في النسخ الرفع أي التسمية كلمة المعتصمين بالله
يفتتحون بها في كل أمر ، ويحتمل أن يكون خبر " بسم الله " من غير تقدير ، وهو
بعيد ، ولعل الجر أظهر صفة للاسم " ومقالة المتحرزين " أي عن البلايا والآفات
" بلا تمليك " ( 1 ) أي من غيرك إياك " وأن توزعني " قال الكفعمي أي تلهمني واستوزعت
الله شكره أي استلهمته فألهمني ، والنعمى جمع نعمة وهي المنفعة الواصلة إلى الغير
على جهة الاحسان ، إن ضممت النون قصرت وكتبتها بالياء ، وإن فتحت مددت وكتبتها
بالألف انتهى والظاهر من كلام الجوهري وغيره أن النعمى بالضم أيضا مفرد
كالنعماء .
والعناية - بالكسر - الاهتمام بحاجة الغير ، والمنح العطاء منحه يمنحه
ويمنحه .
" ولا توحش بي أهل انسى " الوحشة الهم والخلوة أي لا تجعل أهل انسى
مهتمين بسبب بلية عرضت لي ، أو لا تجعلهم مستوحشين مني لفقر أو مذلة عرضت لي
أو لا تفرق بيني وبينهم فيستوحشوا بذلك .
" أسلمت إليك نفسي " أي انقادت في أوامرك ونواهيك أو لما علمت أني لا أعلم
خيري من شري ولا أقدر بالاستقلال على جلب نفع ولا دفع ضرر لنفسي وكلتها
إليك وسلمتها ، ورضيت بكل ما تأتي إليها ، أو جعلتها في حفظك وحراستك
وأودعتها إياك .
" وألجأت إليك ظهري " أي اعتمدت عليك في أموري كما يعتمد الانسان بظهره
إلى ما يستند إليه " رهبة " مفعول لأجله ، وكذا " رغبة " ويحتملان الحالية ،
والمنجا المخلص والمهرب " بغير حساب " قال الكفعمي فيه أقوال : الأول أن معناه
هامش
( 1 ) دعاء آخر للسجاد عليه السلام ص 153 .