تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك ، أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم ، وقيل هو من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا عنه . " كلمة المعتصمين " المضبوط في النسخ الرفع أي التسمية كلمة المعتصمين بالله يفتتحون بها في كل أمر ، ويحتمل أن يكون خبر " بسم الله " من غير تقدير ، وهو بعيد ، ولعل الجر أظهر صفة للاسم " ومقالة المتحرزين " أي عن البلايا والآفات " بلا تمليك " ( 1 ) أي من غيرك إياك " وأن توزعني " قال الكفعمي أي تلهمني واستوزعت الله شكره أي استلهمته فألهمني ، والنعمى جمع نعمة وهي المنفعة الواصلة إلى الغير على جهة الاحسان ، إن ضممت النون قصرت وكتبتها بالياء ، وإن فتحت مددت وكتبتها بالألف انتهى والظاهر من كلام الجوهري وغيره أن النعمى بالضم أيضا مفرد كالنعماء . والعناية - بالكسر - الاهتمام بحاجة الغير ، والمنح العطاء منحه يمنحه ويمنحه . " ولا توحش بي أهل انسى " الوحشة الهم والخلوة أي لا تجعل أهل انسى مهتمين بسبب بلية عرضت لي ، أو لا تجعلهم مستوحشين مني لفقر أو مذلة عرضت لي أو لا تفرق بيني وبينهم فيستوحشوا بذلك . " أسلمت إليك نفسي " أي انقادت في أوامرك ونواهيك أو لما علمت أني لا أعلم خيري من شري ولا أقدر بالاستقلال على جلب نفع ولا دفع ضرر لنفسي وكلتها إليك وسلمتها ، ورضيت بكل ما تأتي إليها ، أو جعلتها في حفظك وحراستك وأودعتها إياك . " وألجأت إليك ظهري " أي اعتمدت عليك في أموري كما يعتمد الانسان بظهره إلى ما يستند إليه " رهبة " مفعول لأجله ، وكذا " رغبة " ويحتملان الحالية ، والمنجا المخلص والمهرب " بغير حساب " قال الكفعمي فيه أقوال : الأول أن معناه
هامش
( 1 ) دعاء آخر للسجاد عليه السلام ص 153 .
بحار الأنوار — صفحة 241 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي