تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
العذاب " لرضوانك " أي لما يوجبه " وجهك " أي رحمتك ، وصرف الوجه كناية عن السخط " من جوارك " أي مجاورة رحمتك وقربك المعنوية في الدنيا والآخرة . " وهم لها سابقون " ( 1 ) أي إليها أو لأجلها سابقون إلى الجنة " واجعل كتابنا " إشارة إلى قوله سبحانه : " كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين " ( 2 ) أي كتابهم الذي تثبت فيه أعمالهم ترفع إلى عليين أي مراتب عالية محفوفة بالجلالة ، وقيل : هي السماء السابعة ; وقيل سدرة المنتهى ، وقيل : الجنة ، وقيل : لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه ، ويظهر من بعض الأخبار أن كتابهم أرواحهم المنتقشة فيها علومهم ومعارفهم . وقال تعالى في وصف الأبرار " يسقون من رحيق مختوم " ( 3 ) قيل : أي خمر صافية من كل غش " مختوم " أي له ختام وعاقبة أو مختوم في الآنية بالمسك وهو غير الخمر التي تجرى في الأنهار ، وقيل هو مختوم أي ممنوع من أن تمسه يد حتى يفك ختمه للأبرار . " بأحسن ما عملا " أي بأحسن من عملهما ، واللحد بفتح اللام وقد يضم وسكون الحاء الشق في جانب القبر ، وفي بعض النسخ بفتح الحاء كما جرى على الألسن ولم نر فيما عندنا من كتب اللغة ، وفتحه المراد عدم الضغطة أو الفسحة والراحة فيما يكون فيه الروح في البرزخ " مضاجعهما " أي قبورهما سميت بذلك لأنه تضجع فيها الموتى ، يقال ضجع الرجل أي وضع جنبه بالأرض ، وكذا اضطجع ، العرب تعبر عن الراحة بالبرد . قال الجزري فيه : سلوا الله العفو والعافية والمعافاة ، فالعفو محو الذنوب ، والعافية السلامة من الأسقام والبلايا ، وهي الصحة ضد المرض ، والمعافاة أن
هامش
( 1 ) الدعاء ص 152 . ( 2 ) المطففين ص 18 . ( 3 ) المطففين : 25 .