تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الفاء محل الارتفاق وهو الاتكاء على المرفق أو المخدة ، وفي بعض النسخ مرتفعا بالفتح أيضا أي محل ارتفاع " إلى وجهك " قال الكفعمي أي إلى رضوانك وثوابك وما يتقرب به إليك قال : استغفر الله ذنبا لست محصيه * رب العباد إليه الوجه والعمل ومنه قوله تعالى : " كل شئ هالك إلا وجهه " ( 1 ) أي ما يتقرب به إليه وقوله : " ويبقى وجه ربك " ( 2 ) أي ويبقى ربك الظاهر بأدلته ظهور الانسان بوجهه ، والوجه يعبر به عن الجملة والذات وقوله " كل شئ هالك إلا وجهه " أي إلا إياه ، والعرب تذكر الوجه تريد به صاحبه فتقول أكرم الله وجهك ، أي أكرمك الله . " واجعله لنا فرطا " قال : أي أجرا يتقدمنا ، ومنه الحديث في الدعاء للطفل الميت : اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا ، وفي الحديث أنا فرطكم على الحوض أي أنا أتقدمكم إليه ، وفرطت القوم أي تقدمتهم وسرت أولهم إلى الماء لتهيئة الدلاء والرشا ، قاله الهروي في الغريبين " العتيد " الحاضر المهيا . " واستويت به " لعل المراد بالاسم هنا مدلوله من الصفات الكمالية " فشفع الليلة " أي اقبل شفاعتي في رغبتي أو اقبل شفاعة رغبتي في حاجتي أو اجعل رغبتي شفعا بالإجابة ، وفي بعض النسخ " برغبتي " أي اقبل الشفاعة فيها " وصل وحدتي " أي صلني في وحدتي ففيه مجازان ، استعارة في الوصل ومجاز في الاسناد ، فان من يحسن إلى أحد فكأنه يصل ما بينه وبينه من العلايق ، والمجاز الثاني جار في أكثر ما سيأتي . " وكن بدعائي حفيا " قال الكفعمي أي مبالغا في إلطافي وإجابة مسئلتي ، وفي حديث عمر أنه نزل به أويس القرني فاحتفاه أي بالغ في إلطافه وتكرمته ، يقال :
هامش
( 1 ) القصص : 88 . ( 2 ) الرحمن : 27 .
بحار الأنوار — صفحة 232 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي