تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أن تنتزع منك حقيقة ومهية تتفكر فيها الأوهام فتصل إلى معرفتك وفي بعض النسخ " تضل فيها " أي لا تقدر على انتزاع شئ تتفكر وتتحير فيها فضلا عن أن تضل إليك بها . ويقال : استخدأ له أي خضع وتذلل " وسمكت السماء " أي رفعتها " فرفعتها " أي بالرفعة المعنوية أو رفعتها كثيرا ، والمراد بالسمك الضخامة " ماء ثجاجا " أي منصبا بكثرة يقال ثجه وثج بنفسه " ونباتا رجراجا " أي متحركا مضطربا ناميا قال الجوهري : الرجرجة الاضطراب ، وترجرج الشئ أي جاء وذهب ، وامرأة رجراجة يترجرج عليها لحمها ، وفي بعض النسخ " خراجا " أي كثير الخروج من الأرض . " فسبحك نباتها " أي دل على تنزهك عن الحدوث والتغير ومشابهة الممكنات " وقاما " أي السماء والأرض " على مستقر المشية " أي على المستقر الذي شئت لهما ، وفي بعض النسخ " فأقامت على مستقر المشية كما أمرتها " أي الأرض أو المياه . " يا من تعزز " أي صار عزيزا " بالبقاء " واستحالة الفناء أو أظهر عزته بذلك وقال الجوهري النجعة بالضم طلب الكلاء في موضعه تقول منه : انتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفه والمنتجع المنزل في طلب الكلاء . " فراشا وبناء " ( 1 ) لف ونشر على خلاف الترتيب ، قال تعالى : " الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء " ( 2 ) ومعنى جعلها فراشا أن جعل بعض جوانبها بارزا عن الماء وصيرها متوسطة بين الصلابة واللطافة حتى صارت مهيأة لان يقعدوا ويناموا عليها ، كالفراش المبسوط ، والسماء بناء أي قبة مضروبة على الأنام ، والسماء اسم جنس يقع على الواحد والمتعدد " ثم جعلت فيها " أي عليها " ثم سكنتهما " أي أجريت حكمك وتدبيرك في خلقك فيهما وأظهرت آثار قدرتك منهما كأنك سكنتهما . قال الكفعمي رحمه الله " المنزل عبارة عن مقار عظمة الله وسلطانه
هامش
( 1 ) تسبيح ليلة السبت ص 144 . ( 2 ) البقرة : 22 .