تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وعلمه ، والكرسي والعرش عبارة عن الملك والعلم ، ومنه قوله تعالى : " وسع كرسيه السماوات والأرض " ( 1 ) والمراد بالتسوية على العرش الاستيلاء والإحاطة على ملكه لعظمته وجلاله ، ومنه قوله تعالى " الرحمن على العرش استوى " ( 2 ) أي استولى على عرشه وهو ملكه ، والاسكان هو القرار في الموضع ، والقار المشغول بالتحيز القابل للانتقال ، وهذا من لوازم الممكن والجسم أما في حقه تعالى فإنه منزه عن الجسمية والحلول ، وكلما كان في الأدعية من هذا الباب بلفظ المنزل والاسكان ، فإنه كناية عن مواطن العظمة والقدرة والاستيلاء والإحاطة والسماء مواطن العلو ومواطن بركاته تعالى من الأمطار ، والشمس والقمر والنجوم والأفلاك ، ومهابط الوحي ومساكن ملائكته ، فسبحان من استوى على ملكه بعظمته ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين انتهى . " متكبرا في عظمتك " أي مظهرا للكبرياء بسبب عظمتك الذاتية أو كائنا فيها " محتجبا في علمك " أي فيما تعلم من الحجب المعنوية أو مع علمك لم تطلع عليه إلا من شئت " وعلا هناك " أي في درجتك المعنوية " بهاؤك " أي حسنك وكمالك " وقدسك " أي تنزهك " وتمكينك " أي إقدارك امناءك من الملائكة فيما أمرتهم به كما قال تعالى : " مطاع ثم أمين " ( 3 ) بذلك التمكين مكين أي ذو مكانة ومنزلة " أبلاه " أي أنعمه . " وشر جلاه " ( 4 ) بالجيم مخففا أي أذهبه أو كشفه يقال جلوتهم عن أوطانهم أي أخرجتهم وجلوت أي أوضحت وكشفت وفى بعض النسخ بالخاء المعجمة مخففا وفي بعضها مشددا ، أي تركه يقال خليت الخلي أي جززته وقطعته ، وخليت سبيله بالتشديد وخلا عنه " الجايزة " أي المقبولة أو المأذون فيها ، والمرتفق بفتح
هامش
( 1 ) البقرة : 255 . ( 2 ) طه : 7 . ( 3 ) التكوير : 21 . ( 4 ) التسبيح ص 145 .